
قبس – نواكشوط
أحيت موريتانيا اليوم العالمي لحرية الصحافة، الذي يصادف الثالث من مايو كل عام، وسط إشادة بالنضالات التي خاضها رواد الصحافة الوطنية في سبيل تكريس حرية التعبير والدفاع عن القضايا العادلة.
وفي خطاب رسمي بالمناسبة، جرى التأكيد من وزير الثقافة والفنون والاتصال الحسين ولد امدو على أن هذا اليوم ليس مجرد احتفال، بل يمثل فرصة لتقييم المكتسبات والتحديات، خاصة في ظل التطورات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتأثيره العميق على الإعلام ومصداقيته وتنوعه.
وأشار ولد مدو إلى أن موريتانيا اختارت شعار: “الذكاء الاصطناعي في خدمة الحرية والمهنية والتماسك الاجتماعي”، إدراكًا لأهمية الحفاظ على هذه القيم في مواجهة التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، بما في ذلك مخاطر انتشار الأخبار المضللة وخطابات الكراهية.
واستعرض الوزير سلسلة من الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الأخيرة، من بينها مراجعة عدة قوانين لتنظيم القطاع، مضاعفة دعم صندوق الصحافة إلى 400 مليون أوقية قديمة، تحسين رواتب العاملين في الإعلام العمومي، وتوسيع البث الإعلامي، إضافة إلى الإعداد لبناء مركب إعلامي متكامل يشمل دارًا للصحافة ومراكز إنتاج حديثة.
و جرى التذكير بتحقيق موريتانيا المرتبة 50 عالميًا والأولى عربيًا في مؤشر حرية الصحافة للسنة الثانية على التوالي، والانضمام للمبادرة العالمية لحرية الإعلام، وإطلاق مشاريع تعزز التنوع الثقافي واللغوي في الإعلام الوطني.
واختتم ولد مدو حديثه بالتأكيد على أن الطريق ما يزال طويلًا، وأن العمل سيتواصل لترسيخ إعلام حر ومهني ومسؤول، يكرس الشفافية، ويعزز اللحمة الاجتماعية، ويحمل صوت موريتانيا إلى العالم بأمانة وصدق.