
قبس + وكالات
أعلنت وزيرة التجارة والسياحة، زينب بنت أحمدناه، عن توجه حكومي جاد يهدف إلى إحداث نقلة نوعية في القطاع السياحي، من خلال الانتقال من مرحلة الترويج النظري للمقومات التاريخية والطبيعية إلى مرحلة صناعة منتج سياحي متكامل وقابل للتسويق، مؤكدة أن ولاية آدرار، وبخاصة مدينة شنقيط، تشكل الركيزة الأساسية لهذا الطموح الوطني.
وأوضحت الوزيرة خلال لقاء جمع رئيس الجمهورية بأطر ووجهاء شنقيط، أن الحكومة تعمل على تذليل كافة العقبات اللوجستية التي تعيق تدفق السياح، معتبرة أن البنية التحتية من طرق ومطارات وشبكات كهرباء تمثل عصب النشاط السياحي، وفي هذا الصدد، رحبت الوزيرة بقرار ترميم وتأهيل مطار أطار، واصفة إياه بالبوابة الاستراتيجية التي ستساهم في استدامة الرحلات الدولية القائمة وفتح آفاق جديدة مع أسواق سياحية واعدة كإسبانيا وتركيا.
وأضافت أن خط الرحلات الجوية بين أطار وباريس يحظى بدعم رئاسي مباشر لضمان استمراريته وزيادة طاقته الاستيعابية، مشيرة إلى أن تحسين شبكة الطرق الرابطة بين وادان وشنقيط يعد خطوة جوهرية لتعزيز جاذبية المنطقة، بالتوازي مع جهود الوزارة في تهيئة المناخ التنظيمي والقانوني عبر توقيع اتفاقيات مع الاتحادية الوطنية للسياحة وضبط إجراءات التراخيص لوكالات السفر.
وأكدت بنت أحمدناه أن مؤشرات الأداء في شنقيط تشهد تصاعداً لافتاً، حيث ارتفع عدد النزل السياحية من 9 إلى 19 نزلاً، مما ساهم في خلق 65 فرصة عمل دائمة و190 فرصة غير دائمة، مشددة على أن الوزارة ماضية في دعم الاستثمار السياحي من خلال إعفاءات ضريبية سخية نصت عليها مدونة الاستثمار، ومواصلة برامج تكوين المرشدين السياحيين لرفع جودة الخدمات.
كما لفتت الوزيرة إلى أن الحكومة تولي اهتماماً خاصاً لضبط الأسواق، مؤكدة وجود محاضر رسمية تحدد أسعار اللحوم، وداعية المواطنين إلى إبلاغ السلطات عن أي تجاوزات، وذلك في إطار رؤية شمولية تهدف إلى تحسين الظروف المعيشية ودفع عجلة التنمية المحلية في كافة المدن التاريخية.