
قبس + وكالات
شهد المشهد السياسي في موريتانيا تطورات متسارعة أعقبت استقالة الحكومة، في خطوة جاءت بعد صدور نتائج تحقيق رسمي كشف عن خلل في إدارة قطاع الكهرباء بالبلاد. وأصدرت الرئاسة الموريتانية قراراً بإعادة تكليف المختار ولد أجاي بتشكيل فريق حكومي جديد، في توجه يهدف إلى استيعاب تداعيات الأزمة السياسية والخدمية.
وأفادت وكالات أنباء دولية، من بينها وكالة الأناضول وميدي 1 تيفي، أن قرار إعادة التكليف جاء بعد ساعات قليلة من تقديم الحكومة لاستقالتها، مما يعكس حرص القيادة الموريتانية على ضمان استمرارية العمل التنفيذي مع إجراء تعديلات جوهرية في هيكلية الحكومة.
كما أوضحت تقارير صادرة عن وكالة فرانس برس أن الاستقالة جاءت نتيجة مباشرة لتقرير لجنة تحقيق مستقلة، سلط الضوء على وجود قصور فني وإداري في المنشآت الكهربائية بنواكشوط، لا سيما في جوانب الوقاية والحماية الكهربائية والإشراف على الأشغال العامة.
وأضافت مصادر إعلامية، منها موقع نوترافريك، أن هذه التطورات مرتبطة بشكل وثيق بالحرائق التي طالت منشآت تابعة للشركة الموريتانية للكهرباء خلال شهر أغسطس الماضي، مما دفع السلطات إلى فتح ملف المساءلة الحكومية كمدخل أساسي لإصلاح قطاع البنية التحتية.
وأكدت تغطيات إعلامية دولية، بما فيها قنوات تلفزيونية مثل «Channels Television»، أن الأزمة لم تقتصر على الجانب الفني، بل امتدت لتشمل انتقادات تتعلق بإدارة الطوارئ، مما جعل ملف الكهرباء يتصدر واجهة التغييرات السياسية الأخيرة في البلاد.
وتشير القراءات السياسية لهذه التطورات إلى أن إعادة تكليف ولد أجاي تعبر عن استمرارية في القيادة التنفيذية، مع التركيز على معالجة الاختلالات في الحوكمة والرقابة الفنية، لضمان عدم تكرار الأزمات التي أثرت بشكل مباشر على الخدمات العامة المقدمة للمواطنين.