
قبس + وكالات
طالب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، بضرورة التحرك الدولي العاجل لفرض قيود صارمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، محذراً من أن التطور المتسارع لهذه التكنولوجيا بات يشكل تهديداً وجودياً يمس جوهر حقوق الإنسان والديمقراطية.
وأكد تورك خلال افتتاح الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، أن البشرية تواجه مخاطر غير مسبوقة تستدعي وضع أطر تنظيمية تضمن سلامة وأمن المجتمعات قبل فوات الأوان، مشدداً على ضرورة الانتقال من مرحلة الاعتراف بالحاجة إلى الحكامة إلى مرحلة التنفيذ الفعلي للإجراءات العملية.
وأضاف المفوض السامي أن النفوذ المطلق الذي تتمتع به حفنة من شركات التكنولوجيا العملاقة يثير قلقاً بالغاً، معتبراً أن شعارات الحرية التي تروج لها هذه الشركات تخفي خلفها استغلالاً واسع النطاق لبيانات الأفراد، ما يهدد المبادئ الأساسية للخصوصية والتوظيف والعملية الديمقراطية.
وأشار تورك إلى أن التحديات لا تقتصر على الجوانب التقنية والحقوقية فحسب، بل تمتد لتشمل تداعيات بيئية كارثية، حيث سجلت مراكز البيانات استهلاكاً هائلاً للمياه وصل إلى 222 مليار لتر في عام 2025 لأغراض التبريد، مع توقعات بارتفاع هذا الاستهلاك إلى ثلاثة أضعاف بحلول عام 2030.
وختم تورك تحذيراته بالتأكيد على أن أي تأخير في اتخاذ تدابير تنظيمية حازمة لن يخدم سوى مصالح أصحاب النفوذ في قطاع التكنولوجيا، على حساب الأمن العالمي وحقوق الإنسان التي تقع في صلب اهتمامات المنظمة الأممية.