
قبس + وكالات
شهد لقاء الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني بأطر مقاطعة شنقيط استعراضاً رسمياً لنتائج التدخلات الحكومية الرامية إلى تعزيز السيادة الغذائية وتطوير شعبة التمور في المنطقة، حيث أكد وزير الزراعة والسيادة الغذائية محمدو ولد امحيميد أن الإجراءات الأخيرة أحدثت نقلة نوعية في دعم الواحات وضمان استدامة الإنتاج الزراعي.
وأوضح الوزير أن الوزارة ركزت في خطتها على مواجهة التحديات المناخية ونقص مياه الري عبر توفير 223 مضخة شمسية، تم تركيب 193 منها بالفعل، مع العمل على إكمال تركيب الـ 30 المتبقية، لضمان استمرارية سقي الواحات وتجاوز معوقات الإنتاج التقليدية التي واجهت المزارعين لسنوات.
وأضاف ولد امحيميد أن البنية التحتية المائية حظيت باهتمام خاص، إذ شملت التدخلات حفر وتجهيز 8 آبار أنبوبية، وإنشاء 4 خزانات مائية، إلى جانب اعتماد تقنيات ري حديثة عبر شبكات التنقيط التي غطت مساحة 45 هكتاراً، بالإضافة إلى إنجاز توصيلات ري بطول 7700 متر.
كما أشار الوزير إلى توسيع الرقعة الزراعية من خلال غرس 6120 نخلة جديدة وفق معايير علمية دقيقة، مع تقديم الدعم اللازم لنحو 29 ألفاً و700 نخلة قديمة، وتوفير 6600 متر من السياج لحماية المحاصيل، مشيراً إلى أن هذه الجهود تأتي ضمن استراتيجية وطنية أوسع استصلحت آلاف الهكتارات وغرست أكثر من 300 ألف نخلة على مستوى البلاد.
وفي سياق حماية الثروة الزراعية، كشف الوزير عن نجاح مختبر الأمراض والتقنيات الحيوية في معالجة آفات أصابت أكثر من 8 آلاف نخلة في شنقيط، معلناً عن إدراج أصناف محلية مثل “سلمدينة” ضمن برنامج الزراعة النسيجية، حيث من المتوقع أن تكون الفسائل جاهزة للغرس بحلول عام 2027.
وأكد ولد امحيميد أن مسار تثمين الإنتاج حقق نتائج ملموسة رغم التحديات، حيث نجحت شركة تمور موريتانيا في تسويق 115 طناً من تمور شنقيط، مما يعكس جدوى السياسات المتبعة في تحسين الجودة وتسهيل نفاذ المنتجات المحلية إلى الأسواق، وهو ما يخدم في نهاية المطاف التنمية الاقتصادية للمزارعين في المنطقة.