
قبس + وكالات
تتصاعد المخاوف في الأوساط الاقتصادية الأوروبية مع اقتراب موعد انتهاء بروتوكول الصيد المبرم مع موريتانيا في الرابع عشر من نوفمبر المقبل، وسط دعوات ملحة من منظمات متخصصة للإسراع في إيجاد صيغة قانونية تضمن استمرارية التعاون وتجنب حدوث فراغ تشغيلي قد يربك سلاسل التوريد.
وقد حذرت كل من منظمتي «يوروبش» و«ETF» من أن أي تأخير في تجديد الاتفاقية أو التوصل إلى تفاهمات جديدة سيؤدي حتماً إلى اضطراب واسع في نشاط أسطول الصيد الأوروبي الذي يعتمد بشكل رئيسي على المياه الموريتانية، مؤكدتين أن هذا التوقف المحتمل يهدد آلاف الوظائف المرتبطة بأطقم السفن والأنشطة الاقتصادية الموازية للقطاع.
وأضافت المنظمتان أن البروتوكول الحالي يعد ركيزة أساسية لعمل سفن من عشر دول أوروبية، حيث يوفر فرص صيد تصل إلى نحو 280 ألف طن سنوياً، مشددتين على ضرورة التحرك العاجل قبل حلول الموعد النهائي لتفادي أي فجوة قانونية قد تضر بمصالح الجانبين.
كما اقترحت الهيئات الأوروبية خياراً بديلاً يتمثل في تمديد العمل بالبروتوكول القائم لمدة عام واحد في حال تعذر إبرام اتفاق جديد بحلول منتصف نوفمبر، وذلك لضمان استقرار العمليات وضمان عدم توقف الأنشطة المرتبطة بقطاع الصيد الذي يشكل حجر الزاوية في الشراكة الاقتصادية بين نواكشوط وبروكسل منذ عام 1987.
ويذكر أن المساهمة المالية الأوروبية ضمن البروتوكول الحالي تناهز 60.8 مليون يورو، وهي مخصصات لا تقتصر على حقوق الصيد فحسب، بل تمتد لدعم التنمية المستدامة لقطاع الصيد الموريتاني، وتطوير آليات المراقبة والتعاون العلمي، وتكثيف الجهود المشتركة لمكافحة أنشطة الصيد غير القانوني في المنطقة.