
قبس – نواكشوط
أعربت حركة “كفانا” عن بالغ قلقها إزاء ما وصفته بـ”الجرائم الخطيرة” التي كشفت عنها تقارير حديثة للدرك الوطني، وفي مقدمتها قضية “حبوب الهلوسة” التي أماطت اللثام عن وجود شبكات فساد متورطة في تزوير الأدوية وترويج مواد غذائية منتهية الصلاحية.
وفي بيان أصدرته اليوم الخميس، اعتبرت الحركة أن هذه الانتهاكات تمثل تهديدًا مباشرًا لصحة المواطنين وأمنهم، وتعكس حالة “انهيار أخلاقي وقيمي” تمر بها البلاد، نتيجة استفحال الفساد وتفشي الرشوة والمحسوبية، فضلاً عن ازدياد مظاهر الثراء غير المشروع، وما يترتب على ذلك من تعميق للفوارق الاجتماعية وتغذية لأزمات الفقر والبطالة والهجرة.
وطالبت “كفانا” بفتح تحقيقات شاملة ومحاسبة كافة المتورطين في هذه الملفات، وعلى رأسهم المتورطون في قضية “حبوب الهلوسة”، داعية إلى فرض رقابة صارمة على المنافذ الحدودية ومؤسسات إنتاج الأدوية والمواد الغذائية، إلى جانب تطبيق عقوبات مشددة بحق المخالفين.
كما دعت إلى تفعيل دور المجتمع المدني في رصد الفساد، وضمان الشفافية في المسار القضائي، وحثّت النخب الوطنية على توحيد الجهود لمواجهة هذه التحديات بعيدًا عن التجاذبات السياسية.
وأكدت الحركة في ختام بيانها أن ما تم الكشف عنه “يمثل كارثة وطنية تتطلب تحركًا عاجلًا وإرادة سياسية جادة، لاستعادة ثقة المواطن في الدولة وحماية مستقبل الأجيال القادمة”.