
قبس – نواكشوط
عقد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، محمد سالم ولد مرزوك، أمس الاثنين في نواكشوط، جلسة مباحثات مع وزيرة الاندماج الإفريقي والشؤون الخارجية السنغالية، ياسين فال، التي بدأت زيارة عمل إلى موريتانيا.
وتطرقت المباحثات إلى العلاقات الثنائية وسبل تطوير التعاون في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وعقب اللقاء، وقع الوزيران اتفاقيتين للتعاون؛ تناولت الأولى مكافحة الهجرة غير النظامية، وتهريب المهاجرين، والاتجار بالبشر، والممارسات المرتبطة بها، إلى جانب حماية الضحايا، فيما تعلقت الثانية بتنظيم دخول وإقامة واستقرار الأشخاص والبضائع بين البلدين.
وتهدف الاتفاقية الأولى إلى تعزيز قدرات الوقاية من شبكات الاتجار بالبشر والجرائم ذات الصلة، فيما تسعى الاتفاقية الثانية إلى وضع إطار قانوني للتنقل المنظم بين موريتانيا والسنغال، بما يحترم سيادة البلدين والتزاماتهما الدولية.
وأكد وزير الخارجية الموريتاني أن الحركية والتنقل يشكلان جزءا من التراث الثقافي والاجتماعي المشترك في المنطقة، مشيرا إلى أن توقيع الاتفاقيتين يمثل خطوة استراتيجية لمعالجة قضايا الهجرة والتنقل من منظور إنساني وإنمائي.
وشدد على أهمية التعاون بين البلدين في بلورة حلول إفريقية تنبع من الواقع المحلي، وتراعي حقوق الإنسان، وتُبنى على أساس الشراكة المتوازنة.
من جانبها، أعربت الوزيرة السنغالية عن ارتياحها للتقدم الحاصل في مسار التعاون، مشيدة بالإطار القانوني الجديد الذي يُسهّل إقامة المواطنين في كلا البلدين، ويسهم في تنقل اليد العاملة والطلاب، بما يعزز التنمية الاقتصادية المشتركة.
ودعت فال المواطنين في البلدين إلى الالتزام بالتشريعات المتعلقة بالدخول والإقامة، وأكدت أن الاتفاقيات الجديدة تتماشى مع المعايير الدولية، وعلى رأسها اتفاقية الأمم المتحدة للهجرة.
وحضر مراسم التوقيع عدد من المسؤولين من وزارتي الخارجية في البلدين، إلى جانب السفير السنغالي في نواكشوط.