
قبس + وكالات
قال المدير العام لشركة البث الإذاعي والتلفزي الموريتاني، محمد سيد أحمد فال الوداني، ” بوياتي”، إن هذا التدشين يشكل خطوة جديدة في مسار تطوير الشركة وتعزيز السيادة الوطنية الرقمية، من خلال تدشين المرحلة الأولى من خدمة البث الأرضي الرقمي (TNT) انطلاقا من نواكشوط.
جاء ذلك في كلمة له بمناسبة إشراف وزير الثقافة، الحسين مدو، رفقة وزير التحول الرقمي، أحمد سالم بده، اليوم الاثنين في نواكشوط على تدشين محطة البث الرقمي الأرضي ونقل بث الإذاعات الوطنية
و يدخل هذا التدشين في إطار رؤية شاملة للإصلاح والتحديث تنطلق من قيم الالتزام الوطني وخدمة المواطن، تجسيدا لبرنامج رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، “تعهداتي”، الذي يضع الإنسان الموريتاني في قلب المشروع التنموي، ويستند تنفيذه إلى إرادة حكومية قوية، تقودها حكومة الوزير الأول، المختار ولد أجاي.
و نبّه الدكتور بوياتي ،إلى أن البث الأرضي الرقمي (TNT) لا يعد مجرد نقلة تقنية فحسب، بل يمثل رافعة استراتيجية لتعزيز السيادة الوطنية في المجال الإعلامي، حيث يتيح التحكم في الفضاء السمعي البصري الوطني، وتكييف مضامينه بما ينسجم مع خصوصيات البلد الثقافية والقيمية، ويكرس حضور الدولة في كل بيت، من خلال خدمة تتسم بالاستقلالية، والجودة، والعدالة في النفاذ إلى البث.
وأوضح إلى أن هذا المشروع السيادي يندرج ضمن التزامات الدولة الموريتانية بموجب اتفاقية جنيف (GE06) الموقعة تحت مظلة الاتحاد الدولي للاتصالات، والتي تلزم الدول الأعضاء بالتحول إلى البث الرقمي الأرضي كخيار استراتيجي لضمان السيادة الإعلامية وتوسيع دائرة الولوج إلى المعلومة.
و بيّنَ أن شركة البث الإذاعي والتلفزي كانت قبل سنوات قليلة في وضع صعب تعاني من تآكل البنى التحتية، وضعف التغطية، وغياب الحضور المؤسسي والتقني، حيث كانت تعتمد على هوائيات قديمة ومتهالكة لم تعد تلبي متطلبات البث الفضائي أو الأرضي.
و أشار إلى أنه تم اقتناء محطة بث فضائي بأحدث التقنيات وبقدرات كبيرة على البث وسعة تلبي الاحتياجات الوطنية في هذا المجال، حيث يمثل الانتقال إلى برج بث جديد بارتفاع 120 مترًا نقلة نوعية ومرتكزًا أساسيًا للبث في العاصمة نواكشوط.