
قبس – نواكشوط
فرضت نقاط التفتيش الأمنية المنتشرة على طريق الأمل وعدد من الطرق الداخلية رقابة مشددة تُلزم السائقين بوجود أجهزة إطفاء حرائق داخل سياراتهم، وذلك استجابةً مباشرة لتزايد الحوادث المروعة التي شهدتها البلاد في الآونة الأخيرة.
ويأتي هذا الإجراء بعد حادث مأساوي وقع قبل أسبوع، إثر تصادم عنيف بين حافلة لنقل الركاب وسيارة صغيرة، ما أدى إلى اندلاع حريق هائل أسفر — بكل أسف — عن وفاة أسرة مكونة من خمسة أشخاص كانت تستقل السيارة.
واضطر عدد كبير من السائقين، خصوصاً أولئك المغادرين للعاصمة باتجاه ولايات الداخل، إلى العودة إلى نواكشوط لاقتناء أجهزة الإطفاء، تفادياً للغرامات أو المنع من مواصلة الرحلة عند نقاط التفتيش.
ورغم ما يسببه القرار من إرباك وتكاليف إضافية، يرى كثير من السائقين أنه يمثل خطوة إيجابية للحد من الخسائر البشرية التي تخلفها حوادث السير، خاصة تلك التي تؤدي إلى اندلاع حرائق مفاجئة.
وتشهد البلاد حالياً حملة متصاعدة تطالب بتشديد معايير السلامة على الطرق، في ظل تنامي القلق المجتمعي من تصاعد أعداد ضحايا الحوادث وخسائرها المأساوية.