
قبس + وكالات
استقبل وزير الخارجية الموريتاني، محمد ولد سالم ولد مرزوك، أمس الاثنين في مكتبه بنواكشوط، سفير جمهورية مالي المعتمد لدى موريتانيا، باكاري دومبيا.
ويأتي هذا اللقاء في أعقاب تبادل لبيانات رسمية حادة بين البلدين، إثر اتهامات وجهتها باماكو لنواكشوط باحتجاز مجموعة إرهابية لجنود ماليين على الأراضي الموريتانية.
وتفاعلاً مع هذه المستجدات، دوّن الوزير ولد مرزوك عبر صفحته الرسمية على فيسبوك أن اللقاء “شكّل فرصة لاستعراض علاقات الأخوة القائمة بين البلدين”، مؤكداً على عمق الروابط الثنائية.
وأضاف أنه والمسؤول المالي تبادلا “وجهات النظر حول عدد من القضايا محل الاهتمام المشترك”، في مسعى لاحتواء التوتر الناشئ.
وكانت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة المالية قد أصدرت بياناً ليلة الأحد، أعلنت فيه أن عنصرين من عناصرها، كانا محتجزين لدى جماعات إرهابية مسلحة، تمكنا من الفرار من “مخيم للاجئين في موريتانيا”. وأوضحت الهيئة في بيانها أن العسكريين فرا ليلة 13 إلى 14 مارس 2026، وتمكنا من العودة إلى الأراضي المالية، حيث تم استقبالهما في مدينة غوندام، ومن ثم وُضعا تحت تصرف الشرطة العسكرية، وفقاً للإجراءات القانونية المعمول بها في مثل هذه الحالات.
في المقابل، أصدرت وزارة الخارجية الموريتانية بياناً فجر اليوم الاثنين أعربت فيه عن استغرابها واستنكارها الشديدين للبيان الصادر عن هيئة الأركان المالية. واعتبرت الخارجية أن ما ورد في البيان المالي من “ادعاءات” بوجود عسكريين محتجزين لدى “جماعات إرهابية” تمكنوا من الفرار من “مخيم للاجئين يقع داخل الأراضي الموريتانية” هي اتهامات عارية عن الصحة ولا تستند إلى أي دليل.
وشددت الخارجية الموريتانية على أن هذه الادعاءات “الباطلة” تنطوي على “إساءة بالغة” للعلاقات الأخوية بين البلدين. وأكدت أن صدور مثل هذه البيانات دون تقديم أي دليل ملموس عليها، ودون اللجوء إلى آليات التشاور المسبق والتنسيق الدبلوماسي عبر القنوات المناسبة، يعتبر “تصرفاً غير لائق لا يمكن التسامح معه”، محذرة من تداعياته على مسار التعاون الأمني والثنائي بين البلدين الجارين.