
قبس + وكالات
انتقد النائب البرلماني محمد الأمين ولد سيدي مولود حجب أسماء المسؤولين والمؤسسات الواردة في تقرير المفتشية العامة للدولة، معتبرا أن ذلك أفرغ التقرير من جزء أساسي من مضمونه وأبقى الرأي العام أمام معطيات عن اختلالات مالية دون تحديد الجهات المسؤولة عنها.
وقال ولد سيدي مولود، في تصريح لوكالة الأخبار المستقلة، إن نشر التقرير يمثل خطوة مهمة، وإن عمل المفتشية شهد تطورا من الناحية النظرية، لكنه اعتبر أن عدم الكشف عن أسماء المسؤولين وتحديد المؤسسات التي سجلت فيها الاختلالات أفقد التقرير، في تقديره، قيمته الرقابية الكاملة.
وأضاف أن التستر على المسؤولين عن الاختلالات قد يتيح لهم تولي مسؤوليات جديدة مستقبلاً، مشيراً إلى أن أشخاصا سبق أن وردت أسماؤهم في تقارير لمحكمة الحسابات تم تعيينهم لاحقاً في مناصب رسمية.
واعتبر النائب أن حجم الاختلالات التي كشف عنها التقرير كبير، إذ يقارب 25 مليار أوقية قديمة، وهو مبلغ قال إنه كان يمكن أن يوجه لتمويل مشاريع تنموية، من بينها بناء مستشفيات ومؤسسات تعليمية وصيانة الطرق ودعم المشاريع الشبابية.
وانتقد ولد سيدي مولود كذلك محدودية المبالغ المسترجعة، مشيراً إلى أن الدولة استعادت نحو خمسة مليارات أوقية قديمة فقط من إجمالي المبالغ التي طالتها الاختلالات، معتبرا أن ذلك يعكس فجوة كبيرة بين حجم الأثر المالي والمبالغ التي تمت استعادتها.
كما انتقد محدودية الإجراءات القضائية المترتبة على ما ورد في التقرير، قائلاً إن ملفين فقط أحيلا إلى النيابة العامة وملفين إلى محكمة الحسابات، معتبراً أن هذه الإجراءات لا تتناسب، في تقديره، مع حجم الاختلالات المالية المسجلة.
وأشار ولد سيدي مولود إلى أن عدم الكشف عن أسماء المسؤولين الذين طالتهم إجراءات إدارية، من بينها الإقالة بسبب اختلالات في التسيير، يثير تساؤلات حول طبيعة المخالفات التي استندت إليها تلك الإجراءات، خاصة مع استمرار، وفق قوله، في تعيين أشخاص سبق أن وردت أسماؤهم في تقارير رقابية.