
قبس + وكالات
كشفت مؤشرات دولية حديثة عن تباين لافت في وضعية جواز السفر الموريتاني على الخارطة العالمية، حيث أظهرت البيانات تقهقر ترتيب الجواز في حرية التنقل مقابل قفزة نوعية في سياسات الانفتاح التي تتبناها البلاد لاستقبال الزوار الأجانب.
وأكد تقرير متخصص في تصنيف جوازات السفر أن الجواز الموريتاني حل في المرتبة 145 عالمياً من بين 199 بلداً، محققاً مؤشر تنقل بلغ 64 نقطة فقط، وهو ما يحد من قدرة حامله على الوصول إلى الوجهات الدولية، حيث لا تتاح له إمكانية الدخول المباشر أو المبسط سوى لـ 32.3% من دول العالم، بينما تظل نسبة 67.7% من الوجهات العالمية تتطلب تأشيرات مسبقة لدخول المواطنين الموريتانيين.
وتشير الأرقام الموثقة إلى أن حامل الجواز الموريتاني يمكنه السفر إلى 27 وجهة دون تأشيرة، بينما تتوفر إمكانية الحصول على تأشيرة عند الوصول أو ترتيبات دخول مبسطة في 34 وجهة، بالإضافة إلى ثلاث وجهات تتيح الدخول عبر تصريح سفر إلكتروني، مما يعكس محدودية النطاق الجغرافي المتاح للتنقل السلس.
وفي المقابل، أظهرت ذات التقارير أن موريتانيا اتخذت خطوات متقدمة في مؤشر الانفتاح العالمي، حيث احتلت المرتبة 21 عالمياً، بفضل سياستها التي تسمح لمواطني 134 دولة بدخول أراضيها دون تعقيدات، سواء عبر الإعفاء من التأشيرة أو منحها عند الوصول أو عبر التصاريح الإلكترونية.
وأضافت المصادر ذاتها أن هذا التباين يعكس استراتيجية وطنية واضحة تهدف إلى جذب الزوار الأجانب وتسهيل حركة الدخول إلى البلاد، في حين يظل ملف تطوير قوة الجواز الموريتاني وتوسيع دائرة الدول المعفية من التأشيرة لحامليه تحدياً قائماً في ظل المعايير الدولية المعتمدة في تصنيفات التنقل العالمية.