
قبس + وكالات
تتزايد المخاوف بشأن مستقبل الشراكة البحرية بين الاتحاد الأوروبي وموريتانيا مع اقتراب الموعد النهائي لانتهاء البروتوكول الحالي في 14 نوفمبر المقبل، وسط تعثر المفاوضات الناتجة عن تباين الرؤى داخل التكتل الأوروبي بشأن حصص الصيد والمقابل المالي.
ويعد هذا البروتوكول، الذي دخل حيز التنفيذ في نوفمبر 2021، الأضخم من نوعه للاتحاد الأوروبي مع دولة من خارج حدوده، حيث يتيح لأساطيل من عدة دول أوروبية، تشمل إسبانيا وفرنسا وألمانيا وغيرها، الوصول إلى المياه الموريتانية بطاقة صيد تصل إلى 280 ألف طن سنوياً، مقابل مساهمة مالية أوروبية تبلغ 60.8 مليون يورو سنوياً.
وأشارت وثيقة رسمية صادرة عن لاتفيا في يونيو الماضي إلى وجود انقسام حاد داخل البيت الأوروبي، حيث اعترضت ريغا على حصص الصيد المقترحة للفئة السادسة المتعلقة بالأسماك السطحية، مؤكدة أن كمية 93 ألف طن لا تلبي احتياجات الأساطيل الأوروبية وتغطي بالكاد حصة لاتفيا وحدها، مما يضع مستقبل الاتفاق على المحك.
وأضافت لاتفيا أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى فقدان التواجد الأوروبي لصالح أساطيل دول أخرى مثل روسيا والصين وتركيا، محذرة من أن تراجع النفوذ في غرب إفريقيا بات تهديداً استراتيجياً يتطلب تحركاً سريعاً من بروكسل لضمان استمرارية عمل السفن وتجنب الفراغ القانوني.
وقال الأمين العام لاتحاد شركات الصيد الإسبانية، خافيير غارات، في تصريحات لوكالة الأنباء الإسبانية EFE، إن هناك خطراً حقيقياً من عدم تجديد البروتوكول في الوقت المناسب، مشيراً إلى أن الإجراءات القانونية المعقدة قد تضطر السفن لمغادرة المياه الموريتانية حتى في حال التوصل لاتفاق لاحق، بسبب ضيق الوقت المتبقي.
وأكدت التقارير أن انتهاء البروتوكول لا يعني إلغاء اتفاق الشراكة الأساسي، لكنه ينهي الأساس القانوني الذي يمنح السفن الأوروبية حق الصيد في المياه الموريتانية، مما يضع المفوضية الأوروبية أمام تحدي الوصول إلى تسوية نهائية تضمن الجدوى الاقتصادية للأساطيل وتراعي شروط موريتانيا قبل حلول منتصف نوفمبر القادم.