قبس + وكالات
يخوض البنك المركزي الموريتاني مرحلة تحول مفصلية ضمن برنامج طموح يمتد حتى عام 2026، مستهدفاً هيكلة القطاع المصرفي وتعزيز الحوكمة الرقمية، وذلك في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى مواءمة الأنظمة المالية مع المعايير الدولية وفتح آفاق جديدة للاستثمار والشمول المالي.
وأعلن البنك عن تعاون استراتيجي مع أربعة مكاتب استشارية دولية هي Lazard وA&O Shearman وHughes Hubbard & Reed وClifford Chance، للعمل على إعداد مشروع قانون موحد للنقد والمال، وتطوير إطار قانوني متقدم لتسوية أوضاع البنوك، بالإضافة إلى تأسيس سوق ثانوية للديون المتعثرة، حيث من المتوقع تأطير القانون النقدي الجديد خلال سبتمبر الجاري تمهيداً لإنجازه بحلول منتصف 2027.
وأضافت المؤسسة النقدية أن جهودها تمتد لتشمل رؤية “موريتانيا 2060″، عبر شراكات دولية تهدف لتعزيز حضور الإصلاحات الموريتانية عالمياً وتطوير قطاع البورصة بالتعاون مع Euronext، بالتوازي مع الاستفادة من الخبرات الدولية في إدارة الأصول والاحتياطيات بما يدعم الاستدامة البيئية والمالية.
وفي سياق تعزيز الشفافية والرقابة، كشف البنك عن نجاحه في تنفيذ 12 توصية من أصل 16 ضمن تقييمات صندوق النقد الدولي، معتمداً معايير التقارير المالية الدولية IFRS منذ 2023، وحصوله على شهادات تدقيق نظيفة لثلاث سنوات متتالية، بينما يستعد لتطبيق معيار IFRS 18 لرفع كفاءة الأداء المحاسبي.
وأكدت البيانات الرسمية طفرة في مؤشرات الشمول المالي التي قفزت من 21 بالمئة في 2022 إلى 55 بالمئة بنهاية 2025، مدعومة بمنصة بيانات متطورة عالجت أكثر من 78 مليون سجل، واعتماد نماذج تنبؤ اقتصادي تعتمد على الذكاء الاصطناعي ومؤشرات رقمية حديثة، إلى جانب إطلاق برنامج “BCM Fintech” لدعم الابتكار المالي.
واختتم البنك مسار تحديثه بإجراء تجارب تقنية متقدمة لمشروع العملة الرقمية، مع تحديث شامل للإجراءات الداخلية وتوثيق أكثر من 270 عملية تنظيمية، بالتزامن مع خارطة طريق طموحة للحوكمة البيئية والاجتماعية للفترة 2026-2028، تهدف إلى تعزيز مرونة أنظمة الدفع وحماية المتعاملين مالياً.