
قبس + وكالات
أصدرت خمس قوى سياسية معارضة في موريتانيا بياناً مشتركاً حمل تحذيرات شديدة اللهجة من الدعوات الرامية إلى تعديل الدستور لتمكين الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني من مأمورية رئاسية ثالثة، معتبرة أن هذا التوجه يهدد الاستقرار السياسي للبلاد ويقوض مبدأ التناوب السلمي على السلطة.
وأكدت الأحزاب الموقعة، وهي مؤسسة المعارضة الديمقراطية وقطب التناوب الديمقراطي 2026 وتحالف قوى الإنقاذ وقطب ائتلاف المعارضة الديمقراطية وحزب العدل، أن المواد الدستورية 26 و28 و29 و99 تشكل حصانة قانونية تمنع المساس بمدة المأمورية الرئاسية، مشددة على رفضها لأي محاولات للالتفاف على هذه النصوص مهما كانت الذرائع البرلمانية أو الشعبية.
وأضافت القوى السياسية في بيانها أن على الرئيس غزواني تقديم موقف علني وصريح يؤكد فيه التزامه باليمين الدستورية التي أداها، مطالبة بوضع حد فوري لكافة المبادرات السياسية والمؤسسية التي تروج لفكرة المأمورية الثالثة وتغذي أجواء التوتر والشك في المشهد الوطني.
كما ربطت المعارضة بين هذه الدعوات وما وصفته بتراجع الحريات العامة، مشيرة إلى تسجيل حالات توقيف وملاحقات قضائية طالت معارضين وناشطين سياسيين، معتبرة أن تضييق الخناق على العمل الحزبي وتقييد حرية التعبير والتظاهر السلمي يبعث برسائل سلبية ومناقضة لتوجهات الحوار الوطني المرتقب الذي دعا إليه الرئيس.
وأوضحت المعارضة أن نجاح أي مسار حواري يتطلب تهيئة مناخ سياسي سليم، داعية إلى الإفراج عن النشطاء الموقوفين ووقف المتابعات القضائية ذات الطابع السياسي، فضلاً عن ضرورة مراجعة القوانين المنظمة للأحزاب وتسهيل إجراءات تأسيسها ونشاطها، خاصة فيما يتعلق بنظام التزكيات المعمول به.