
قبس + وكالات
اختتمت الأكاديمية الدبلوماسية الموريتانية السبت العاشر من أكتوبر فعاليات النسخة الثانية من البرنامج التدريبي رفيع المستوى المخصص لإسكات البنادق في إفريقيا، وسط حضور دبلوماسي ونخبوي واسع، حيث شكلت الدورة محطة استراتيجية لتقييم آليات منظومة السلم والأمن الإفريقية وتطوير مسارات الاستجابة الجماعية للنزاعات العابرة للحدود.
وأكد المدير العام للأكاديمية الدبلوماسية الطالب اخيار عبدي سالم أبابي، أن البرنامج نجح في توفير منصة تفاعلية لثلاثين دولة، مما يعزز قدرة الدبلوماسيين على فهم التحديات الأمنية المعقدة، مشيراً إلى أن تبادل الخبرات في هذا المحفل يسهم بشكل مباشر في صياغة رؤية إفريقية موحدة لمواجهة الأزمات الراهنة.
وأضاف أن الجلسات العلمية غطت محاور جوهرية شملت دور مجلس السلم والأمن الإفريقي، وآليات الإنذار المبكر، والدبلوماسية الوقائية، إضافة إلى استعراض استراتيجيات الوساطة وعمليات دعم السلام، مع التركيز على أهمية الشراكة القائمة بين الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
كما ناقش المشاركون في الدورة تحديات أمنية بالغة الحساسية، أبرزها التغييرات غير الدستورية للحكومات، وتصاعد مخاطر الإرهاب والتطرف العنيف في منطقة الساحل، بالإضافة إلى المعضلات المرتبطة بإدارة الحدود، مع التأكيد على ضرورة ربط الحكامة الرشيدة وحقوق الإنسان بالوقاية الهيكلية من النزاعات.
وتم تخصيص حيز من النقاش للمخاطر الأمنية الناشئة التي تفرضها التحولات العالمية، حيث استعرض الخبراء تداعيات التغير المناخي على الاستقرار، إلى جانب تعقيدات الأمن السيبراني والأمن البحري، واختتمت الفعاليات بتوزيع إفادات المشاركة على الدبلوماسيين والخبراء الذين انخرطوا في أعمال هذه الدورة التدريبية.