
قبس + وكالات
تصاعدت حدة التوتر بين وزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي في موريتانيا ونقابة الأئمة وشيوخ المحاظر، إثر صدور تعميم وزاري يفرض قيوداً زمنية صارمة على استقبال منتسبي القطاع، وهو ما اعتبرته النقابة تهميشاً لدورهم المحوري في المجتمع.
وأكد رئيس النقابة، أحمد سالم ولد اعلي ولد أعمر، في بيان رسمي أصدره بتاريخ 22 أكتوبر 2026، أن تخصيص أربع ساعات فقط أسبوعياً، يوم الخميس من الثانية عشرة ظهراً وحتى الرابعة مساءً، يعد إجراءً غير منطقي ولا يتماشى مع حجم التحديات التي تواجه أكثر من 54 ألف منتسب للقطاع في مختلف أنحاء البلاد.
وأضاف ولد أعمر أن هذا التوقيت الذي لا يتجاوز 16 ساعة شهرياً، يمثل عائقاً أمام إيصال قضايا الأمن الروحي والفكري التي يحملها الأئمة وشيوخ المحاظر، مشدداً على أن هذه الفئة لا تسعى لمكاسب شخصية، بل تهدف إلى معالجة هموم تهم الشأن العام.
وانتقد رئيس النقابة التباين في ترتيب أولويات الاستقبال داخل الوزارة، موضحاً أن الأبواب تظل مفتوحة طوال أيام الأسبوع أمام رجال الأعمال والنافذين، بينما يُخصص يوم الثلاثاء كاملاً لاستقبال النواب والعمد، مما يعكس بحسب تعبيره تفضيلاً للنفوذ السياسي والمالي على حساب دور المنبر والمحظرة.
ودعا البيان وزارة الشؤون الإسلامية إلى مراجعة استراتيجيتها في التعامل مع هذه الشريحة، مطالباً بتفعيل دور المستشارين وتفويض صلاحيات أوسع للإدارات الجهوية، إلى جانب ضرورة استحداث منصات استماع حقيقية قادرة على رفع المظالم وتخفيف معاناة الوافدين من المناطق النائية.