
نواكشوط تحتضن ورشة دولية لتعزيز المالية الإسلامية والتمكين الاقتصادي في موريتانيا
قبس + وكالات
انطلقت في العاصمة الموريتانية نواكشوط فعاليات ورشة عمل متخصصة تهدف إلى تطوير منظومة المالية الإسلامية وتعزيز التمكين الاقتصادي، وذلك في إطار شراكة استراتيجية بين اتحادية المؤسسات المالية والبنك الإسلامي للتنمية، ومن المقرر أن تتواصل أعمال هذه الورشة حتى الثلاثين من شهر أكتوبر الجاري بمشاركة واسعة من الخبراء وصناع القرار.
ويشارك في هذه الفعاليات نحو 50 مسؤولاً وخبيراً يمثلون البنك المركزي الموريتاني، وعدداً من القطاعات الوزارية، بالإضافة إلى قيادات من قطاع البنوك وشركات التأمين ومؤسسات التمويل الأصغر، إلى جانب وفد رفيع من خبراء البنك الإسلامي للتنمية لتبادل الرؤى حول سبل دفع عجلة الاقتصاد الوطني.
وأكد رئيس اتحادية المؤسسات المالية محمد ولد بونا مختار، أن هذا التوجه يتناغم بشكل مباشر مع أولويات برنامج الرئيس محمد ولد الغزواني “طموحي للوطن”، الذي يضع تمكين الشباب وتوسيع الفرص الاقتصادية في صدارة الأجندة الوطنية، مشيراً إلى الدور المحوري لتكامل البنوك وشركات التأمين في دعم مبادرات الشباب والنساء والمزارعين والصيادين.
وأضاف ولد بونا مختار أن المالية الإسلامية في موريتانيا تستند إلى قيم العدل والإنصاف والتكافل، مشدداً على ضرورة تعزيز الحوكمة الشرعية وتأهيل الكفاءات لتقديم منتجات مالية واضحة، بما يضمن نجاح المشاريع التنموية وتحويلها إلى واقع ملموس يسهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين.
وأشاد المسؤول الموريتاني بالإصلاحات الهيكلية التي يقودها البنك المركزي، ومن أبرزها تحديث أنظمة الدفع بين المصارف، وتطوير سوق الصرف، وتعزيز متطلبات رأس المال، والعمل على تهيئة مقومات بورصة نواكشوط، مؤكداً أن هذه الخطوات عززت من استقرار القطاع المالي.
وكشف رئيس اتحادية المؤسسات المالية أن مؤشرات الشمول المالي في البلاد سجلت نمواً لافتاً، حيث بلغت 55% بنهاية عام 2025، وهو ما يتجاوز ضعف مستوياتها المسجلة في بداية العقد، كما لفت إلى أن احتياطات البنك المركزي من النقد الأجنبي شهدت طفرة كبيرة لتصل إلى 2.21 مليار دولار بنهاية عام 2025.
وأوضح ولد بونا مختار أن الورشة تمثل منصة لتعميق المعارف وتبادل الخبرات بين الممارسين، وتحديد العوائق التي تواجه التمويل لضمان جودة إعداد المشاريع وقدرتها على الوصول للأسواق، معتبراً أن نجاح هذه الجهود سيترجم في نهاية المطاف إلى مؤسسات تنموية قوية تدعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.