
قبس + وكالات
تتوسع جهود حكومة جزر الكناري الإسبانية في موريتانيا لدعم التنمية البشرية، حيث أعلنت السلطات الإقليمية عن نجاح دفعة جديدة من الشباب الموريتاني في إتمام دورات مكثفة للتكوين المهني، في خطوة تهدف إلى تزويد سوق العمل المحلي بكوادر مؤهلة في قطاعات حيوية كالبناء وصيانة المباني.
وأكدت الحكومة في بيان رسمي أن 19 شاباً موريتانياً قد اجتازوا بنجاح برنامج “Tierra Firme” التدريبي الذي احتضنته المدرسة الفنية للتكوين المهني الصناعي في نواكشوط، مشيرة إلى أن 17 من هؤلاء الخريجين قد انتقلوا بالفعل إلى مرحلة التدريب العملي الميداني داخل شركات محلية لاكتساب خبرات فعلية.
وأضافت الحكومة أن البرنامج الذي استمر على مدار مرحلتين، كل واحدة منهما امتدت لثلاثة أشهر، نجح في دمج الجانبين النظري والتطبيقي لضمان مواءمة مخرجات التدريب مع احتياجات السوق، حيث بلغ إجمالي المستفيدين من هذا المسار في موريتانيا 60 شاباً خلال العام الأخير وحده.
وتجاوز النطاق الجغرافي للمبادرة حدود موريتانيا ليصل إلى السنغال والرأس الأخضر، مسجلاً استفادة أكثر من 400 شاب منذ إطلاق البرنامج في صيف 2024، وهو ما يعكس التزام جزر الكناري بتقديم نموذج تنموي مستدام في دول الجوار الإفريقي عبر تمكين الطاقات الشبابية.
ولم تقتصر التدخلات على الجانب التأهيلي فقط، إذ خصصت حكومة الكناري تمويلاً بقيمة 60 ألف يورو لإعادة تأهيل البنية التحتية للمدرسة الفنية بنواكشوط، وشملت التجهيزات إنشاء قاعات دراسية ومساحات مخصصة للتدريب العملي ومرافق خدمية، بمشاركة 15 شاباً في أعمال التأهيل كجزء من مسارهم المهني.
وخلال زيارته الميدانية لمتابعة هذه المشاريع، استعرض المدير العام للعلاقات مع إفريقيا في حكومة الكناري، لويس باديّا، آفاقاً جديدة للتعاون تشمل تدريب الشباب في مجالات النجارة والخياطة والطاقات المتجددة، إلى جانب برامج موازية تركز على التمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء في مقاطعة دار النعيم.