
قبس – خاص
قال النائب البرلماني بيرام الداه اعبيدي إن حكومة الوزير الأول المختار ولد اجاي تستحق وصف “الحكومة “المُتناحِرة”، مشككاً في مصداقية الإنجازات التي أوردها التقرير الذي عرضه الوزير الأول أمام البرلمان الجمعة الماضي.
جاء ذلك خلال جلسة نقاش برنامج الحكومة، اليوم الأحد؛ بالجمعية الوطنية (البرلمان).
وأكد بيرام أن هذه الإنجازات “مُجرد حبر على ورق”، ولا تعكس واقع الحال.
وفي سياق انتقاده للأوضاع السياسية، لفت ولد اعبيدي إلى أن التركيز الحالي للنظام الحاكم مُنصب على مسألة “الاستخلاف”، متسائلاً عن هوية الخليفة المنتظر للرئيس محمد ولد الغزواني.
وأشار إلى وجود ثلاثة مرشحين محتملين داخل أروقة الحكومة يتم الترويج لهم بشكل غير مباشر.
وتطرق النائب إلى ما وصفه بـ ” مستقبل غامض” ينتظر ولد الغزواني بعد مغادرته الحكم، معتبراً أن مصيره قد لا يختلف كثيراً عن سلفه محمد ولد عبد العزيز، الذي تحوّل من رئيس يحمل لقب “رئيس العمل الإسلامي” إلى شخصية مُهمشة، لا يجرؤ أحد على الاقتراب منها أو الحديث عنها علناً.
كما اتهم ولد اعبيدي دوائر مقربة من الرئيس بالاستحواذ على العقود الكبرى والموارد الاقتصادية، مشيراً إلى أن صفقات برنامج “تآزر”، ومعادن البلاد، والتجارة في الذهب باتت حكراً على المقربين من ولد الغزواني، ما يعكس احتكاراً للثروات العامة.
وفيما يتعلق بقطاع العدالة، أبدى ولد اعبيدي استياءه من بطء الإجراءات القضائية، خصوصاً ما يتعلق بالفئات الهشة.
وقال: “القضاة لا يتحركون إلا في القضايا التي تشمل أصحاب النفوذ، بينما تظل قضايا المستضعفين معلقة لسنوات دون أي تقدم يُذكر”.
أما بخصوص ملف محاربة الاسترقاق، فقد انتقد النائب غياب الأحكام القضائية الصارمة في عهد ولد الغزواني، مشيراً إلى أن محاكم عهد الرئيس السابق كانت تصدر أحياناً أحكاماً بالإدانة، بينما لم تُسجل إلا حالة واحدة “بأسلوب احتيالي” منذ تسلم الغزواني الحكم.
وأعلن ولد اعبيدي تضامنه مع الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، مطالباً بإطلاق سراحه، واصفاً ما يتعرض له بـ”الانتقائية”، حيث تم عزله عن بقية المتهمين في الملف، في مشهد يشبه “سل الشعرة من العجين”، على حد تعبيره.