
قبس – نواكشوط
نفت بعثة الاتحاد الأوروبي في نواكشوط بشكل قاطع صحة ما تم تداوله بشأن وجود اتفاق سري لترحيل مهاجرين من دول ثالثة إلى موريتانيا.
جاء ذلك في بيان أصدرته البعثة ردًا على ما وصفته بـ”المعلومات المغلوطة” التي انتشرت عبر بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي حول مضمون الإعلان المشترك بين الاتحاد الأوروبي وموريتانيا بشأن الهجرة.
وأوضح البيان أن الاتفاق الموقع في 7 مارس 2024 يمثل “وثيقة سياسية علنية وشفافة” تهدف إلى تعزيز التعاون في مجال الهجرة، مع مراعاة السيادة الوطنية واحترام حقوق الإنسان والالتزامات الدولية.
وشدد على أن الإعلان لا يتضمن أي بنود تتعلق بترحيل مهاجرين من دول أخرى إلى موريتانيا، ولا يتناول سياسات نواكشوط تجاه رعايا الدول الأجنبية إلا في إطار التزاماتها الإنسانية والدولية.
وأضافت البعثة أن التعاون بين الجانبين يركز على دعم التدريب الفني والمهني للشباب الموريتاني، بما يسهم في توفير فرص اقتصادية أوسع لهم، إلى جانب تقديم المساعدات اللازمة للاجئين والمجتمعات المحلية المستضيفة، بهدف تحسين ظروفهم المعيشية. كما يشمل الاتفاق تعزيز مسارات الهجرة النظامية، مع التركيز على تسهيل الفرص للطلاب ورواد الأعمال، بما يسمح بتنقل آمن وقانوني.
وفي الوقت ذاته، تسعى الشراكة إلى مكافحة تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر عبر إجراءات أمنية وتنظيمية، إضافة إلى دعم قدرات السلطات الموريتانية في مجالات البحث والإنقاذ البحري وإدارة الحدود، لضمان استجابة أكثر كفاءة للتحديات المرتبطة بالهجرة غير النظامية، وفق البيان.
وأكدت البعثة أن الاتفاق يستند إلى مبدأ “التضامن والمسؤولية المشتركة”، كما يتجاوز ملف الهجرة ليشمل دعم موريتانيا في مجالات أخرى، مثل الصحة، الزراعة، والطاقة المتجددة، في إطار سعي الجانبين إلى تحقيق التنمية المستدامة.
ودعت بعثة الاتحاد الأوروبي وسائل الإعلام إلى الرجوع إلى النص الكامل للإعلان المشترك لضمان فهم دقيق لمضمونه، مؤكدة استعدادها للرد على أي استفسارات تتعلق بالموضوع.