
قبس – أطار.
كان “إسماعيل جاو” وهو مرشد سياحي معروف في الأوساط السياحية في ولاية آدرار عموما وفي عاصمتها آطار بشكل خاص – يستعد للنوم في بيته ليل السبت – الأحد؛ قبل أن تفاجئه عاصفة هوجاء هبت على المدينة النائمة بين أحضان سلسلة جبال آدرار.
العاصفة اودت بحياة رب البيت هو وزوجته بنده؛ و هي معلمة في المدرسة رقم 7 .
ساعات قبل الكارثة؛ كانت بنده تُفكر في تحضير دروس الأسبوع القادم فامتحانات الفصل الأخير على الأبواب؛ إلا أن فاجعة ستزلزل سكون حي ” اغنمريت ” وخاصة المربع السكني المعروف ب ” سيت أهل عبد الله” حيث اقتلعت العاصفة بيت المرشد السياحي الذي فارق الحياة هو وزوجته تاركين خلفهم أيتاما وبيتا كان تأوي اليه أسرة اسماعيل في حر آطار .
الكارثة وقعت حين أنهار سقف بيت أسرة أهل اسماعيل فجر اليوم الأحد بعد رياح قوية مصحوبة بزخات مطر خفيفة شهدتها مدينة أطار ليلة البارحة.
وحسب أحد سكان ” سيتت أهل عبد الله ” التي وقعت فيها الكارثة ” لم يتعرض أي من أبناء الأسرة لإصابة أثناء حادثة سقوط السقف.
الحي الحزين
احتفظ اغنمريت بصفة لصيقة به في أذهان المدينة؛ كحي قديم فقير كأغلب أحياء المدينة؛ حسب أحد سكان المدينة تحدث ل ” قبس” .
ويضيف الساكن الذي فضل عدم الكشف عن هويته ” حينا حي يسكنه فقراء المدينة؛ أغلب سكانه من العمال البسطاء …بناياته قديمة يعود إنشائه لعقود بعيدة؛ وربما تكون أسقف بيوته لحقها الضعف لغياب الصيانة؛ كما سرعة رياح العاصفة اثرت على أغلب بيوت المدينة “.
تعاطف كبير
ضجت صفحات وسائل التواصل الاجتماعي في موريتانيا بتدوينات التعازي وابدى أغلب رواد منصة “الفيسبوك” تعاطفهم مع الأسرة المكلومة
ووصف مراسل قبس في آطار أسرة أهل اسماعيل ” بالطيبة المحبوبة من كل جيرانها”.
كما أضاف أنها معروفة بالكرم حسب شهادات جيرانهم التي نقلها المراسل.
وطالب مدونون بتدخل الدولة الموريتانية لصالح أبناء اسماعيل وبنده لتخفيف هول الصدمة وعظيم المصاب.
وكتب رئيس حزب الإنصاف (الحاكم في موريتانيا) سيد أحمد ولد محمد تدوينة على صفحته على الفيسبوك قال فيها إثر عاصفة رملية مفاجئة راح ضحيتها والد أسرة وزوجته، لا يسعني إلا ان أن أتقدم بالتعازي القلبية الخالصة لذوي الفقيدين وللأسرة التربوية وكافة الشعب الموريتاني، راجيا من الله العلي القدير ان يتقبلهما مع النبيين والصديقين والشهداء.
وإنا لله وإنا إليه راجعون”.