
قبس – خاص .
تولى ثلاثة من المتهمين في ملف العشرية نفس الحقيبة الوزارية في حكومات موريتانية سابقة؛ وتعاقبوا على كرسي الإداري المدير العام للشركة الوطنية للصناعة والمناجم “سنيم” وخرجوا اليوم بالبراءة مع صدور حكم المحكمة الجزائية الجنائية بمحكمة الاستئناف في نواكشوط.
جمعتهم – أيضا – تهم مشاركة الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز في الجرائم التي أدين بعدد منها.
وكانت لهم تهمهم الخاصة في ملف شركة “سنيم”، إنهم الثلاثي محمد سالم ولد البشير، ومحمد عبد الله ولد أوداع، والطالب ولد عبد فال.
تقلب محمد سالم ولد البشير في العديد من المناصب، أبرزها الوزارة الأولى، والوزارة الأمانة العامة للرئاسة، فيما تولى حقيبة البترول والطاقة والمعادن، خلال الفترة من يناير 2015، إلى أغسطس 2016، ومنها انتقل إلى الإدارة العامة للشركة الوطنية للصناعة والمناجم “سنيم” من أغسطس 2016 إلى أكتوبر 2018.
أما الوزير السابق الطالب ولد عبدي فال، فتولى إدارة الشركة الوطنية للصناعة والمعادن “سنيم” من أغسطس 2009 إلى فبراير 2011، فيما أسندت له حقيبة البترول والطاقة والمعادن من فبراير 2011 حتى سبتمبر 2013.
فيما كان ثالثهم الوزير السابق محمد عبد الله ولد أوداع، والذي تولى حقيبة الصناعة والمعادن من أغسطس 2008 إلى فبراير 2011، وكان على رأس إدارة الشركة الوطنية للصناعة والمناجم “سنيم”، من فبراير 2011 إلى إبريل 2016.
تهم متشابهة
ووجه لهذا الثلاثي نفس التهم، وهي مشاركة الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز في جرائم “تبديد ممتلكات الدولة، ومنح امتيازات غير مبررة في مجال الصفقات العمومية، واستغلال النفوذ، وإساءة استغلال الوظيفة، والإثراء غير المشروع”.
فيما وجهت لهم تهم خاصة، هي، إساءة استعمال أموال شركة وطنية (الشركة الوطنية للصناعة والمناجم “سنيم”)، واستعمال السلطة المخولة استعمالا يتعارض مع مصالح الشركة الاقتصادية.
براءة مؤكدة
وقد نال الثلاثي اليوم الأربعاء براءة مؤكدة من طرف الغرفة الجزائية الجنائية في محكمة الاستئناف بنواكشوط، وذلك تأكيدا للبراءة التي منحتها لهم المحكمة المختصة في جرائم الفساد يوم 04 ديسمبر 2023.
واشترك الثلاثي – مع بقية المتهمين – في الاشتراك في أطول محاكمة في تاريخ البلاد، حيث استمرت مرحلة الابتدائية قرابة عام، فيما استمرت في مرحلة الاستئناف لنحو ستة أشهر اليوم، وانتهت اليوم بالنطق بالحكم في الملف، في مرحلة قد تكون بداية أخرى على مستوى المحكمة العليا.
وتعد هذه المحاكمة هي الأطول في تاريخ موريتانيا، حيث بدأت جلساتها في المرحلة الابتدائية يوم 25 يناير 2023، واستمرت طيلة عشرة أشهر، لتصدر أحكامها يوم 04 ديسمبر 2023، ولتبدأ اليوم مرحلة أخرى من مراحلها لا يعرف على وجه التحديد كم ستأخذ من الوقت قبل صدور أحكامها.