
قبس + وكالات
اعتقلت قوات الأمن التشادية، فجر اليوم الجمعة، القيادي المعارض ورئيس الوزراء السابق سيكسي ماسرا، في خطوة أثارت تساؤلات حول دوافعها وخلفياتها السياسية، خاصة بعد أسابيع من انتقاداته العلنية لرئيس البلاد محمد إدريس ديبي إيتنو.
وظهر ماسرا في مقطع مصور، تم تداوله على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهو يغادر منزله محاطًا بأكثر من 12 عنصرًا أمنيا.
ونقلت إذاعة فرنسا الدولية عن المدعي العام التشادي، عمر محمد كيديلاي، أن “إجراء قضائي فُتح ضد ماسرا”، مشيرًا إلى صدور مذكرة توقيف بحقه، نُفذت صباح اليوم من قبل الشرطة القضائية، دون الإفصاح عن طبيعة التهم أو مكان احتجازه.
ويتوقع أن يعقد المدعي العام مؤتمرًا صحفيًا لاحقًا، لتوضيح حيثيات القضية، بحسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
ويأتي هذا التطور بعد تصريحات قوية أدلى بها ماسرا يوم 29 أبريل الماضي، انتقد فيها الرئيس ديبي، متهما إياه بعدم احترام “روح اتفاق كينشاسا” الذي مهد للمصالحة بين الطرفين، ودعا إلى “تغيير المسار”، متهما دوائر نفوذ داخلية بـ”الحفاظ على الوضع القائم عبر تغييرات تجميلية”.
وبينما لم تُربط رسميا تصريحات ماسرا الأخيرة باعتقاله، يرى مراقبون أن التوقيت قد لا يكون منفصلا عن خلفيته السياسية، في ظل التوتر الذي طبع علاقته بالرئيس ديبي عقب الانتخابات الرئاسية في مايو 2024، والتي حل فيها ماسرا ثانيا، بعد حصول ديبي على أكثر من 60% من الأصوات.
وكان سيكسي ماسرا، الخبير الاقتصادي البالغ من العمر 41 عاما، قد عُيّن رئيسا للوزراء في مرحلة ما بعد المرحلة الانتقالية التي أعقبت مقتل الرئيس إدريس ديبي في 2021، قبل أن يدخل غمار الانتخابات ضد نجل الراحل، الرئيس الحالي محمد إدريس ديبي، في خطوة وصفت آنذاك بـ”غير المسبوقة”.
ولا تزال الأوساط السياسية والإعلامية في انجامينا تترقب ما ستكشف عنه التحقيقات والمؤتمر الصحفي المرتقب، وسط دعوات من أنصاره ومنظمات حقوقية لتوضيح ظروف اعتقاله وضمان احترام حقوقه القانونية.