
قبس – نواكشوط
أوقف الشرطة الموريتانية في بلدية شگار بولاية لبراكنة 12 أجنبياً يعملون بطرق غير قانونية في مقالع التنقيب عن الذهب، في حملة أمنية أطلقتها منذ أيام استجابة لرسالة وجّهها عمدة البلدية المختار ولد أعمر إلى السلطات الإدارية.
ورأى عدد من المراقبين أن الإجراءات الأمنية المتخذة لم تشمل الجهات التي استقدمت هؤلاء العمال، رغم ما يُنسب إليهم من استخدام لمواد توصف بالسامة مثل الزئبق و”السيانيد”، وهو ما يعتبره مهتمون تهديداً لحياة السكان ومصدراً لأضرار بيئية خطيرة.
وتثير مقالع الذهب في ضواحي شكار، بحسب ناشطين محليين، الكثير من علامات الاستفهام، نظراً لنشاطها في مناطق مأهولة بالسكان دون التقيد بالمعايير القانونية والبيئية، ما دفع عمدة البلدية إلى توجيه عدة مراسلات تحذّر من خطورة الوضع.
وكانت وزيرة البيئة، مسعودة بنت بحام، قد صرّحت خلال زيارتها للمنطقة بأن هذه الأنشطة “مخالفة للأنظمة البيئية وتشكل تهديداً مباشراً لحياة السكان”.
وتشير شهادات محلية وتقارير إدارية متطابقة إلى تسبب هذه المقالع في نفوق أعداد كبيرة من المواشي بشكل يومي، وهو ما يعتبره مهتمون مؤشراً على حجم التأثيرات السلبية للتنقيب غير المنظم في المنطقة.
ورغم التحذيرات المتكررة، أفاد مراقبون بأن الإجراءات الحاسمة لا تزال غائبة، في وقت يشهد فيه النشاط التعديني غير المرخص توسعاً لافتاً، إذ ارتفع عدد وحدات معالجة الذهب في المنطقة من سبع وحدات فقط إلى اثنتين وأربعين وحدة، وذلك بعد زيارة وزيرة البيئة.
ويرى متابعون أن هذا الواقع يطرح تساؤلات جدية حول فعالية الرقابة الرسمية ومدى استجابة