
قبس +وكالات
أُطلقت صباح أمس الاثنين مبادرة “موريتانيا صفر نفايات”، تحت الرعاية السامية للسيدة الأولى الدكتورة مريم محمد فاضل الداه، وذلك بتنظيم من وزارة البيئة والتنمية المستدامة.
وقد أُعطيت إشارة انطلاق هذه المبادرة من طرف وزيرة البيئة والتنمية المستدامة، مسعودة بحام محمد لغظف، باسم السيدة الأولى، خلال حفل رسمي حضره عدد من أعضاء الحكومة، من بينهم وزير الصحة اتيام التجيان، و وزير المعادن ادي ولد الزين، ورئيسة جهة نواكشوط فاطمة بنت عبد المالك، إلى جانب المنسق المقيم لمنظومة الأمم المتحدة في موريتانيا، أنطونيو أرانيبار، فضلاً عن حضور واسع لممثلي الهيئات الوطنية والدولية، وفاعلين من المجتمع المدني والقطاع الخاص.
ويأتي تنظيم هذه الفعالية في سياق الجهود الوطنية الرامية إلى مواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بإدارة النفايات، خاصة في ظل التوسع الحضري وتسارع وتيرة الاستهلاك، وما ينجم عن ذلك من آثار بيئية وصحية.
وقد شكّلت المناسبة محطة بارزة للإعلان الرسمي عن مبادرة “موريتانيا صفر نفايات”، التي تعتمد مقاربة شمولية ترتكز على إدماج مبادئ الاقتصاد الدائري، وتعزيز آليات الفرز وإعادة التدوير، وتثمين النفايات باعتبارها موارد قابلة للاستغلال.
كما تم خلال الفعالية استعراض الإطار القانوني والتنظيمي الجديد الخاص بإدارة النفايات، بما في ذلك القانون المعتمد في ديسمبر 2023 ومرسومه التطبيقي الصادر في فبراير 2026، إضافة إلى تقديم الخطوط العريضة للاستراتيجية الوطنية للبيئة والتنمية المستدامة، وخطتها الخمسية للفترة 2026–2030.
وتهدف هذه المبادرة إلى رفع مستوى الوعي البيئي، وتعزيز انخراط مختلف الفاعلين، من مؤسسات عمومية وسلطات محلية وقطاع خاص ومجتمع مدني، فضلاً عن تحفيز المواطنين على تبني سلوكيات مسؤولة تُسهم في الحد من إنتاج النفايات والحفاظ على نظافة المحيط.
ومن شأن هذه الخطوة أن تدعم تعبئة وطنية شاملة حول القضايا البيئية، وتعزز الشراكات، وتفتح آفاقاً واعدة للاستثمار في مجالات إعادة التدوير وتثمين النفايات، بما ينعكس إيجاباً على مسار التنمية المستدامةQ في البلاد.
وفي ختام الحفل، قامت وزيرة البيئة والتنمية المستدامة، مرفوقةً بالوزراء وأعضاء الوفد الرسمي، بزيارة مختلف الأجنحة والمعارض المنظمة على هامش هذه الفعالية، حيث اطلعوا على المبادرات والمشاريع المعروضة في مجال التسيير المستدام للنفايات.