
قبس + وكالات
أعرب قطب ائتلاف المعارضة الديمقراطية في موريتانيا عن مخاوفه المتصاعدة تجاه الأزمات السياسية والخدمية التي تشهدها البلاد، مؤكداً أن تراكم هذه التحديات يضع الحكومة أمام اختبار حقيقي لمصداقيتها في إدارة الشأن العام.
وأشار الائتلاف في بيان رسمي إلى أن انقطاعات التيار الكهربائي التي شهدتها العاصمة نواكشوط مؤخراً تسببت في أضرار بالغة للمواطنين، وشلت حركة الخدمات الصحية والاتصالات، منتقداً في الوقت ذاته غياب بنية تحتية قادرة على الصمود أمام مياه الأمطار، ومعتبراً أن ذلك يعكس هشاشة المنظومة الحضرية الحالية.
وأضاف الائتلاف أن تراجع القدرة الشرائية للمواطنين نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار الوقود والغاز والسلع الأساسية بات يشكل عبئاً لا يمكن تجاهله، متهماً السلطات بالتقاعس عن اتخاذ تدابير فعالة للتخفيف من حدة هذه الأزمات المعيشية التي تضغط على كاهل الطبقات الهشة.
وذكر البيان أن اعتقال اللواء المتقاعد لبات ولد المعيوف، القيادي في حزب موريتانيا إلى الأمام، من قبل مكتب مكافحة الجرائم السيبرانية يمثل سابقة خطيرة في التعاطي مع المعارضين، حيث لا تزال ظروف احتجازه غامضة وسط منع أسرته وحزبه من التواصل معه أو معرفة التهم الموجهة إليه.
وطالب الائتلاف بالإفراج الفوري عن ولد المعيوف وجميع النشطاء السياسيين، مشدداً على ضرورة احترام الضمانات الدستورية والحريات العامة، ومحملاً السلطات المسؤولية الكاملة عن سلامة القيادي المعارض الجسدية.
ودعا الائتلاف إلى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة لكشف أسباب احتراق المحطات الكهربائية في نواكشوط، مؤكداً ضرورة محاسبة المقصرين بغض النظر عن مناصبهم، وإقرار آلية واضحة لتعويض المتضررين من انقطاع الخدمات الأساسية.
وختم الائتلاف موقفه بالتأكيد على أن تجاوز الأزمات الراهنة يستوجب تبني نهج الشفافية والمساءلة، والابتعاد عن أساليب التضييق الأمني والتعتيم الإعلامي التي لا تساهم سوى في تعميق الاحتقان السياسي في البلاد.