
قبس + وكالات
شهدت سماء موريتانيا فجر الجمعة ظاهرة فلكية استثنائية تمثلت في خسوف جزئي عميق للقمر، أتاح للمواطنين في مختلف المناطق رصد المشهد بالعين المجردة في تجربة بصرية فريدة تتابعت مراحلها بدقة زمنية عالية.
وبحسب البيانات الصادرة عن موقع “تايم أند ديت” المتخصص، فقد بدأت أولى مراحل الظاهرة بدخول القمر في شبه ظل الأرض عند الساعة 01:23 فجرًا بتوقيت نواكشوط، بينما انطلق الخسوف الجزئي المرئي فعليًا عند الساعة 02:33، وصولًا إلى ذروة الظاهرة التي سجلت عند الساعة 04:12 صباحًا، قبل أن تنتهي المراحل الجزئية تمامًا في تمام الساعة 05:51.
وأكدت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” أن هذا الخسوف اتسم بعمق لافت، حيث وصل مقدار تغطية ظل الأرض لقرص القمر إلى قرابة 96% من مساحته، بينما بلغ مقدار الخسوف نحو 93% من قطره، مما أضفى على القمر لونًا داكنًا مائلًا إلى الاحمرار أو النحاسي الذي لفت أنظار الراصدين.
كما أوضحت التقارير الفلكية أن هذه الظاهرة لم تقتصر على موريتانيا فحسب، بل امتدت لتشمل نطاقًا واسعًا من دول غرب وشمال إفريقيا كالمغرب والجزائر ومصر والسنغال ومالي، بالإضافة إلى دول أوروبية منها فرنسا وإسبانيا والبرتغال والمملكة المتحدة، فضلًا عن مساحات شاسعة في قارتي أمريكا الشمالية والجنوبية.
وأضاف المختصون أن خسوف القمر يحدث نتيجة وقوع الأرض في مسار مباشر بين الشمس والقمر، مما يحجب ضوء الشمس عن الأخير، مشيرين إلى أن هذه الظاهرة الفلكية تتميز بكونها آمنة تمامًا للمشاهدة المباشرة دون الحاجة لاستخدام نظارات واقية أو أي تجهيزات بصرية خاصة.