
قبس + وكالات
خطت موريتانيا وتشاد خطوة جديدة نحو تفعيل معهد التربية في الساحل (EduSahel)، بعد إشراف وزير التعليم العالي والبحث العلمي، يعقوب ولد أمين، مساء الاثنين بالحرم الجامعي في نواكشوط، على تسليم القطعة الأرضية المخصصة لإقامة مقر المعهد.
وتندرج الخطوة ضمن مسار مشروع إقليمي مشترك يهدف إلى تطوير التعليم والتكوين والبحث العلمي، وتعزيز القدرات التربوية في موريتانيا وتشاد ومنطقة الساحل.
وقال ولد أمين إن تسليم الموقع يمثل انتقالًا بالمشروع من مرحلة الإعداد إلى مسار التنفيذ العملي، مؤكدًا أن المعهد يعكس إرادة مشتركة بين نواكشوط وأنجمينا للنهوض بالتعليم والتكوين وتعزيز التميز العلمي والتربوي.
وأشار الوزير إلى أن المشروع يحظى بدعم من رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني والرئيس التشادي محمد إدريس إيتنو، موضحًا أن الطموح لا يقتصر على إنشاء إطار للتنسيق والحكامة، بل يتجه إلى إقامة قطب علمي إقليمي يساهم في تطوير منظومات التعليم والبحث والتكوين وإيجاد حلول للتحديات التي تواجه دول الساحل.
وأكد التزام الحكومة بمواصلة دعم المشروع بالتعاون مع تشاد والشركاء التنمويين، وفي مقدمتهم مجموعة البنك الدولي وألمانيا، لتوفير الظروف اللازمة لانطلاق المعهد وتحقيق أهدافه.
من جانبه، ثمّن منسق المشروع، عباس يب سيلا، دعم البنك الدولي، مشيرًا إلى ما يقدمه من تمويل وخبرة فنية ومواكبة للمشروع، كما أشاد بالدعم الألماني عبر الصندوق الائتماني «ساوك».
واعتبرت المديرة الإقليمية للتنمية البشرية لغرب إفريقيا بالبنك الدولي، ترينا حق، أن تسليم موقع المقر يشكل محطة مهمة لمشروع ذي امتداد إقليمي، في ظل الحاجة المتزايدة إلى توسيع فرص التعليم أمام الأطفال والشباب في دول الساحل.
وأعلنت المديرة المكلفة بالتعاون مع منطقة الساحل بوزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية، صاندرا سيباستيان، أن المشروع أصبح مهيأ للانطلاق، مع بدء إعداد الميزانيات المخصصة لأنشطته للفترة الممتدة من 2026 إلى نهاية 2027.
ويأتي إطلاق المسار التنفيذي للمعهد في سياق توجه موريتاني ـ تشادي لتعزيز التعاون في مجالات التعليم والتكوين والبحث العلمي، مع إسناد المشروع إلى شراكة دولية تشمل التمويل والدعم الفني.