
قبس + وكالات
اختتمت في العاصمة الموريتانية نواكشوط أعمال النسخة الثانية من المنتدى رفيع المستوى حول المناخ والسلم والأمن، بمشاركة دولية وإقليمية واسعة، حيث تم التوصل إلى “إعلان نواكشوط” الذي يهدف إلى بلورة رؤية موحدة لمواجهة التهديدات البيئية التي تلقي بظلالها على الاستقرار في منطقة الساحل وخليج غينيا.
وأكد المشاركون في الإعلان الختامي أن التغيرات المناخية تعمل كعامل مضاعف للمخاطر، مشددين على أنها تزيد من حدة الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية والأمنية، مع ضرورة تبني مقاربات تربط بين المناخ والسلام والتنمية المستدامة بشكل متكامل.
وأضاف الخبراء والممثلون الدوليون أن التغير المناخي رغم كونه ليس سبباً مباشراً للنزاعات، إلا أنه يفاقم التوترات القائمة في المناطق الأكثر عرضة للمخاطر، مما يستوجب تعزيز قدرات الصمود وإشراك الشباب والنساء والمجتمعات المحلية في مسارات بناء السلام.
وطالب الإعلان بإنشاء آلية إقليمية للمتابعة وتبادل الخبرات، مع وضع خطة عمل مشتركة تدمج قضايا المناخ في السياسات العامة وخطط التنمية الوطنية، مع التركيز على تعبئة تمويلات مبتكرة لدعم المشاريع المتكاملة في الدول المعنية.
وأوضحت وزيرة البيئة والتنمية المستدامة الموريتانية، السيدة مسعودة بنت بحام محمد لغظف، أن المنتدى شكل منصة حيوية لتبادل الآراء بين الحكومات والمنظمات الدولية، مؤكدة التزام بلادها بتجسيد هذه التوجهات لدعم صمود السكان وحماية النظم البيئية.
كما أشادت وزيرة البيئة المالية، السيدة مريم دومبيا، بمخرجات المنتدى، معتبرة إياها إطاراً استراتيجياً لتعزيز التعاون الإقليمي، بينما جدد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، السيد منصور انجاي، التزام البرنامج بدعم جهود حماية النظم البيئية وتحقيق الاستقرار.
وخلص المشاركون إلى أن إعلان نواكشوط يمثل خارطة طريق للعمل الجماعي، معربين عن عزمهم على تحويل التحديات البيئية والأمنية إلى فرص للتعاون البناء بما يضمن تحقيق التنمية المشتركة في المنطقة.