
قبس + وكالات
أكدت النيابة العامة في موريتانيا أن كافة الإجراءات المتخذة بحق الموقوفين في ملف ما يعرف بـ مدوني الخارج تسير وفق الضوابط الدستورية والقانونية الصارمة، نافية وجود أي تجاوزات في التعامل مع ملفات المحالين إلى مديرية أمن الدولة.
وأوضحت النيابة في بيان رسمي صدر أمس الجمعة أن قانون الإجراءات الجنائية يمنحها صلاحية استثناء المشتبه فيهم في قضايا أمن الدولة والإرهاب من حق الاتصال بالمحامين طوال فترة الحراسة النظرية، وذلك تماشياً مع الفقرة الأخيرة من المادة المنظمة لهذا الحق، مؤكدة في الوقت ذاته أن هذا الإجراء لا ينقص من الحقوق الأخرى المكفولة قانوناً للموقوفين.
وجاء هذا التوضيح رداً على حملة انتقادات واسعة تداولها نشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي طالت ملف منع محامين من لقاء موكليهم، حيث شددت النيابة على التزامها التام بالمادة الثامنة من قانون الإجراءات الجنائية التي تفرض صون كرامة الموقوفين وتحظر بشكل قطعي تعرضهم لأي نوع من الإساءة أو التعذيب.
وأضافت النيابة أنها تضطلع بمسؤولية الإشراف المباشر على أعمال الشرطة القضائية لضمان الامتثال التام للأحكام القانونية في كافة مراحل التحقيق، بدءاً من لحظة التوقيف وحتى الإحالة إلى القضاء، معتبرة أن حماية النظام العام وصون الحقوق والحريات تظل أولوية ثابتة تعمل عليها باستقلالية وحياد تام.
وختمت النيابة بيانها بالتأكيد على حرصها المستمر في مراقبة آجال الحراسة النظرية المحددة وفق طبيعة كل جريمة، معلنة أنها ستتخذ كافة الإجراءات القضائية اللازمة فور انقضاء هذه الآجال لضمان سير العدالة وفق المسار القانوني المرسوم.