
قبس – نواكشوط
نظم معهد الشارقة للتراث؛ ندوة فكرية بعنوان “الدراسات التراثية – مقاربات معاصرة”، وذلك ضمن فعاليات أيام الشارقة التراثية في دورتها الثانية والعشرين.
وعُقدت الندوة في البيت الغربي بقلب الشارقة، يوم 16 فبراير الجاري، وشارك فيها عدد من الباحثين والمتخصصين، من بينهم د. عيسى الحمادي، د. أدي آدبه، د. سعيد يقطين، د. لطيفة لبصير، د. ليلى العبيدي، وأ. ناتاشا يوسف معنا، وأدارها د. صابر يحيى.
وتناولت مداخلة الباحث الموريتاني الدكتور أدي ولد آدب – الموسومة ب“روح المتاحف”- ، الموضوع من زاوية الانتقال من الفرجة البصرية إلى الفرجة بالبصيرة.
وينطلق الدكتور آدب في فرضيته الفكرية في الولوج الى روح المتحف، من تجاوز المناظر الى المشاعر عبر التفاعل الوجداني مع الصور المادية ومحاولة استنطاق صامتها، واحياء ميتها وتحريك جامدها، بالكتابة عنها بالشعر والاستعانة ببقية الفنون، والمؤثرات الصوتية والضوئية وتقنيات الإخراج، وحتى الذكاء الصناعي لبث الروح في المظاهر المادية لمعروضات المتاحف.
ومن طريف كواليس هذه الندوة، أنْ طبعها شكل من التنوع والتكامل غير مفكر فيه ولا مخطط له، حيث لم يتشاروا فيم سيتناوله اي واحد منهم، ومع ذلك ركز الدكتور الحمادي على انواع المقاربات واتخذ الدكتور يقطين السرد مدخلا للتراث، واختار الدكتورادي الرؤية الشعرية الفنية الجمالية نافذة المقاربة لتطوير متاحف التراث.
وقد اختارت الدكتورة لطيفة عقلانية الكتاب العرب مدخلا الى الموضوع، في الوقت الذي تناولته الدكتورة ناتاشا من خلال الهندسة المعمارية في إيطليا، وختمت الدكتورة ليلى بمقاربة التراث عبر رسوم المستشرقين الاسبان مثلا لثقافة المغرب.
وهكذا تحقق تحالف الفنون الذي دعا اليه الموريتاني إدي ولد آدب خلال مداخلات هذه الندوة عفو الخاطر، بشكل عجيب، وبدون اي تنسيق.
وتتواصل فعاليات أيام الشارقة التراثية من 16 حتى 23 فبراير الجاري.