
قبس + وكالات
أقدم مسلحون على اختطاف رئيس بلدية بلدة كونا، عثمان كامبو، المعروف بلقب “نابا”، أثناء تواجده في حقله الزراعي، حيث كان يستعد لموسم الأمطار، بحسب ما أفاد به شهود عيان وسكان محليون.
العملية تأتي في سياق تدهور واضح للاتفاقات المحلية غير المعلنة التي تم التوصل إليها العام الماضي بين سكان البلدة والجماعة المسلحة الناشطة في المنطقة، بغطاء ضمني من الجيش والسلطات، والتي هدفت إلى تقليص العنف وضمان حدّ أدنى من حرية التنقل وممارسة الأنشطة الاقتصادية.
وبموجب هذه التفاهمات، وافق السكان على شروط فرضتها الجماعة المسلحة، من بينها دفع الزكاة أو ضرائب محلية، إغلاق المدارس الحكومية، وفرض الحجاب على النساء، مقابل عدم التعرض لهم. غير أن مصادر محلية عدة، من ضمنها منتخبون وأعيان، أكدوا أن الاتفاق لم يُنفذ بالكامل، وأن الخروقات باتت متكررة.
ورجّح متابعون للشأن المحلي أن يكون اختطاف رئيس البلدية مؤشراً على انهيار هذه التفاهمات، وتفاقم حالة التوتر بين السكان والجماعة المسلحة. ويأتي الحادث بعد أيام فقط من واقعة مشابهة، حيث اختُطف شاب من نفس البلدة في ظروف مماثلة.
وتشير التقارير الميدانية إلى أن الجماعة المسلحة، رغم تركيزها المتزايد على استهداف المواقع العسكرية، لا تزال تستهدف المسؤولين المدنيين والممثلين المحليين ممن ترفضهم أو تعتبرهم متعاونين مع الدولة، إلى جانب موظفين حكوميين، وقضاة، ومعلمين، بل وحتى ركاب الحافلات.
ويثير هذا التصعيد مخاوف من عودة موجة من الترهيب والاختطاف في مناطق كانت تعوّل على حلول محلية لتفادي الانفجار الأمني.