
خاص – قبس- نواكشوط.
قال المحامي سيد أحمد بوبالي، إن موكله رجل الأعمال البرتغالي “فاسكو لورو”، المقيم في مدينة نواذيبو منذ أكثر من عشرين سنة، “يواجه حملة منظمة تستهدف طرده من البلاد، في قضية وصفها بأنها “خالية من الطرف المدني وتضرب الثقة في الاستثمار الأجنبي بمقتل”.
وأوضح بوبالي، في مؤتمر صحفي عقده اليوم السبت في مكتبه بنواكشوط ، إن ” القضية بدأت بشكوى وُجهت فيها للبرتغالي تهمة “خيانة الأمانة”، على أساس دعوى لا طرف مدني فيها، قبل أن تُدان بالدعوى العمومية، وتُؤجل الدعوى المدنية التي لم تُحرك أصلاً، حسب قوله.
وأضاف المحامي أن ” القضاء في نواذيبو تعامل مع القضية على نحو (يوحي بوجود أطراف خفية) مؤكداً أن من يقف وراء ما يحدث هو رجل أعمال موريتاني نافذ “يحرك الخيوط من الخلف” ويستغل نفوذه للتضييق على المستثمر الأوروبي. حسب وصف المحامي.
وتابع بوبالي” أدان القضاء فاسكو، فقمنا بإستئناف الحكم، ثم طلبنا السفر لعلاج موكلنا الذي يُعاني من آلام حادة وقدمت مصحات طبية إفادات تثبت أنه يبيت في المستشفى كل ليلة، ورغم ذلك فرضت عليه المحكمة إحضار باخرة وهو في حالة صحية لا تسمح”، معتبراً أن في ذلك “مساساً بحريته وسلامته كمواطن أوروبي”.
وأشار بوبالي إلى أن السلطات الموريتانية ممثلة في النيابة والقضاء “مارست صلاحياتها في الشق الإجرائي، لكن الملف انزلق نحو مسارات مريبة، وحين أذنت له الغرفة الجزائية بالسفر، ربطت ذلك بالإتيان بسفينة يملكها، في وقت لم يتقدم فيه الطرف المدني -غير الموجود- بأي دعوى أمام القضاء المدني”.
وهاجم المحامي تعامل المحكمة العليا مع الملف، قائلاً: “النيابة عالجت الملف وكأنه لا يتعلق بشكوى، ولا برجل مريض، بل بمحاولة لطي صفحة مزعجة بأي ثمن، رغم الطعن الذي قدمناه في القرار القاضي بإحضار السفينة”.
وتوقف بوبالي عند ما اعتبره مفارقة لافتة، قائلاً: “نحن لا نستهدف إثارة الرأي العام، ولا الضغط على القضاء، لكننا نبلغ الدولة بخطورة ما يحدث، فالمستثمر الذي يدخل آلاف اليوروهات يومياً إلى خزينة الدولة، بات اليوم يلاحَق ويُهان وتُعرقل استثماراته”.
ولمّح المحامي إلى أن فاسكو ليس الوحيد، قائلاً: “لدينا مستثمرون آخرون، من تايوان، ومن الولايات المتحدة، واجهوا ملفات مشابهة.. البيئة الاستثمارية التي حاول رئيس الجمهورية إصلاحها هناك من يصرّ على إفسادها”.
وكانت الغرفة الجزائية في محكمة استئناف نواذيبو قد حكمت على رجل أعمال برتغالي يُدعى فاسكو مانوييل بالسجن سنتين نافذتين على خلفية دعوى بسرقة باخرة. وكانت النيابة العامة قد وجهت لفاسكو تهمة ” خيانة الأمانة”.