
قبس- نواكشوط.
قال محمد سالم ولد مرزوگ وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، إن “الانتقال من المواقف المبدئية والتعهدات السياسية إلى تحركات عملية وفعالة سيضع حدًا للمأساة الإنسانية المستمرة في قطاع غزة وسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة”
وشدد ولد مرزوگ؛ خلال كلمة له أمس الإثنين خلال المؤتمر الدولي رفيع المستوى لتسوية القضية الفلسطينية بالحلول السلمية المنعقد في نيويورك على “أن الوضع القائم لم يعد يحتمل الانتظار، ويتطلب من الأسرة الدولية أن تتحمل مسؤولياتها كاملة، من خلال إجراءات ملموسة تحفظ ما تبقى من كرامة الإنسان، وتُعيد الأمل لشعب أرهقته المعاناة وشردته آلة الحرب والدمار”.
وأضاف الوزير أن “القناعة ترسخت لدى قطاع واسع من المجتمع الدولي بأن الجمود السياسي لم يعد خيارا مقبولا، وأن الحلول المؤجلة لا تؤدي إلا إلى تفاقم الأزمات، وأنه لا بد من العمل يدا بيد، لرسم خارطة طريق قابلة للتنفيذ، ترتكز على المرجعيات الدولية، وتنطلق من المبادئ والمواثيق الإنسانية والأخلاقية وتعيد للقانون الدولي اعتباره، وللضمير الإنساني صوته”.
وجدد وزير الشؤون الخارجية التأكيد على “تشبث موريتانيا الثابت بحل عادل ودائم للقضية الفلسطينية، يفضي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة، عاصمتها القدس الشرقية، على حدود الرابع من يونيو 1967، طبقا لما يقتضيه القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، مبرزا أن هذا ياتي تنفيذا لما أكد عليه مرارا – وبشكل لا لبس فيه – رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، ويتماشى مع مواقف كل المدافعين عن القضايا الإنسانية العادلة، وعليه يتأسس هذا التحالف”.
ونبه ولد مرزوگ إلى أن أي “حلول منقوصة، لا تراعي حق الشعب الفلسطيني وكرامته، ولا تتوفر على المقومات القانونية والأخلاقية للسلام، إنما تشكل عائقا أمام بناء مستقبل آمن ومستقر في منطقة الشرق الأوسط، مؤملا أن يمثل هذا اللقاء لحظة مفصلية تتجسد فيها إرادة جماعية صلبة، تُفضي إلى بلورة خارطة طريق صارمة وقابلة للتنفيذ، تدعمها وتواكبها آلية فعالة للمتابعة والتنسيق داخل التحالف”.