
قبس – خاص .
شهدت غينيا بيساو، اليوم الأربعاء توترا أمنيا غير مسبوق بعد انقلاب عسكري اعتقل على إثره رئيس البلاد سيوسوكو مبولو وقائد الأركان ونائبه ووزير الداخلية من طرف قوات تابعة للجيش البري عقب الانتخابات الرئاسية التي جرت الأحد الماضي في 23 نوفمبر وسط تقارير عن إطلاق نار قرب القصر الرئاسي ومقر لجنة الانتخابات.
وجرت الانتخابات بمشاركة 12 مرشحا أبرزهم الرئيس الحالي أومارو سيسوكو إمبالو ومرشح المعارضة فرناندو دياس دا كوستا.
وحسب تقديرات أولية، بلغت نسبة المشاركة نحو 65٪ من الناخبين المسجلين.
مع ذلك لم تصدر اللجنة الوطنية للانتخابات أي نتائج رسمية حتى الآن بينما أعلن كل من معسكر إمبالو ومعسكر دياس فوز مرشحه قبل صدور النتائج مؤكدين أن مرشحهم تجاوز 50٪ من الأصوات.
ويأتي هذا الاستحقاق الانتخابي في ظل توتر سياسي متواصل إذ سبق أن حل الرئيس إمبالو البرلمان في ديسمبر 2023 وأُرجئت الانتخابات مرات عدة.
كما تم استبعاد الحزب التاريخي PAIGC من المشاركة ما أثار اتهامات بانتهاك التعددية السياسية وإضعاف المعارضة التقليدية.
وأعلن حزب امبالو فوزه مؤكدا أن الانتخابات تعكس مشروعه التنموي واستقراره السياسي، مع التركيز على الأمن ومكافحة تهريب المخدرات بينما أكد حزب المرشح دياس أن الشعب يطالب بالتغيير وأن الانتخابات منحته الأغلبية وانتقد استبعاد حزب PAIGC مطالبا بالشفافية وضمان حكم مدني بعيدا عن تأثير المؤسسة العسكرية.
و أفادت تقارير محلية ودولية بسماع إطلاق نار قرب مقر لجنة الانتخابات والقصر الرئاسي اليوم الأربعاء مع انتشار عناصر مسلحة على الطرق المؤدية للقصر.
وشارك أكثر من 200 مراقب دولي من الاتحاد الإفريقي ومجموعة إيكواس لمتابعة العملية الانتخابية ودعوا جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتجنب إعلان نتائج غير رسمية لتفادي تفاقم الأزمة.
ويعتبر مراقبون هذه الانتخابات اختبارا حاسما لاستقرار غينيا بيساو التي عرفت تاريخا طويلا من الانقلابات العسكرية ومحاولات الإطاحة بالحكومات المنتخبة.
ومن المرجح أن تحدد النتائج النهائية والشرعية التي ستدعمها مستقبل البلاد على مستوى الحكم المدني والسيادة العسكرية.