
قبس +وكالات
احتضنت بلدية توجنين، مساء الخميس، انطلاق ليالي المديح النبوي الشريف ، التي تنظمها البلدية بالتعاون مع الإتحاد الوطني لمداحة رسول الله صلى الله عليه وسلم على مدى ثلاث ليال متتالية، في الفضاء الثقافي للببلدية
وقد شهدت الليلة الافتتاحية حضورا شعبيا كبيرا ولافتا، عكس المكانة الخاصة التي يحتلها المديح النبوي في قلوب الموريتانيين، حيث تفاعل الجمهور مع وصلات إنشادية جسدت عمق المحبة والارتباط بسيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم، وأبرزت أصالة هذا الفن الروحي المتجذر في الذاكرة الجماعية.
وفي كلمته بالمناسبة، قال رئيس الإتحاد الوطني لمداحة رسول الله الحسين ولد إبراهيم ولد بوب إن “خير العطاء هو خدمة المديح النبوي الشريف”، معتبرا أن هذا الموسم يشكل مناسبة سنوية لمدح خير البرية صلى الله عليه وسلم، ومحطة لترسيخ القيم الروحية الجامعة.
وأشاد رئيس الإتحاد بدور عمدة بلدية توجنين محمد سالم ولد الفلالي، مؤكدا أن هذا الموسم انطلق في بداياته بشكل متواضع، قبل أن يتعزز ويأخذ طابعا قويا بفضل دعمه ومواكبته، ما أسهم في إنجاح هذه التظاهرة.
وأشار إلى أن من بين أهداف الإتحاد الوطني لمداحة رسول الله تعزيز اللحمة الوطنية، ونبذ التطرف، والدعوة إلى الوحدة، وأخذ العبرة مما شهدته بعض الدول من حروب وفتن مزقت نسيجها الاجتماعي.
بدوره، رحب عمدة بلدية توجنين بالحضور، باسمه وباسم سكان المقاطعة، مثمنا جهود الإتحاد الوطني لمداحة رسول الله، ومشيدا بعمال البلدية على مواكبتهم للحدث، كما شكر الساكنة على الحضور المكثف لهذه الجلسات المديحية، داعيا الله أن يجعل هذه الليالي في ميزان حسنات من حضر ومن تابع عبر القنوات الناقلة لهذه السهرات الروحية.
وأوضح العمدة أن السهرات المديحية ستتواصل طيلة شهر رمضان المبارك، كل ليلة جمعة وسبت وأحد من كل أسبوع، داعيا الحضور إلى استشعار قدسية الحدث، واحترام خصوصيته، والابتعاد عما قد يعكر صفو هذه المجالس من اختلاط أو تبرج، صونا لروح المديح ومقاصده السامية.
ويظل المديح النبوي الشريف مكونا أصيلا من الهوية الثقافية الموريتانية، وحضوره في رمضان يتجاوز الطابع الفني ليغدو رافعة روحية تجدد معاني المحبة والاقتداء.