
قبس + وكالات
أثار تقرير حديث لمنظمة الشفافية الشاملة تساؤلات خطيرة حول أسباب الحرائق التي اندلعت مؤخراً في محطتين كهربائيتين بنواكشوط، حيث ربطت المنظمة بين هذه الحوادث واستخدام كابلات كهربائية مشبوهة تم شراؤها ضمن البرنامج الاستعجالي لتنمية العاصمة الموريتانية.
كابلات غير مطابقة للمواصفات
كشفت التحقيقات الأولية التي أجرتها المنظمة أن الكابلات المستخدمة في المحطتين “قد تكون غير مطابقة للمواصفات الفنية المطلوبة أو مغشوشة”، مما يرجح ارتباطها المباشر بالأعطاب والحرائق التي تعرضت لها المنشآت الكهربائية.
وأضافت المنظمة أنه تم فصل كابلات مماثلة تحسباً لوقوع أضرار في محطات أخرى، في إجراء وقائي يشير إلى وجود مخاوف حقيقية بشأن جودة التجهيزات الكهربائية المستخدمة.
صفقة مشبوهة وارتباطات برلمانية
وفقاً للمعطيات التي نشرتها المنظمة، فقد أبرمت صفقة اقتناء هذه الكابلات ضمن البرنامج الاستعجالي لتنمية نواكشوط، وربطت الصفقة بما وصفته بـ”مصالح تجارية لنواب نافذين ومعروفين في البرلمان الموريتاني”.
وتعهدت المنظمة بنشر معلومات إضافية قريباً تتضمن اسم الشركة الموردة للكابلات والجهات التي تقف وراءها، إلى جانب نتائج تحقيقات فنية مفصلة حول مطابقة هذه الكابلات للمواصفات القياسية المطلوبة.
يأتي هذا التقرير في وقت لا تزال فيه الأسباب الرسمية للحرائق والأعطاب التي شهدتها المحطات الكهربائية بحاجة إلى تحديد دقيق، حيث تنتظر الرأي العام نتائج التحقيقات الفنية المستقلة والبيانات الرسمية التي تؤكد أو تنفي هذه المزاعم.