
قبس + وكالات
دشنت وزارة الصيد الموريتانية أمس الجمعة مركزا متخصصا للاستزراع السمكي في المياه القارية بمدينة كنكوصة في ولاية لعصابة، في خطوة استراتيجية تهدف إلى استغلال المقدرات المائية الداخلية وتحفيز الإنتاج المحلي لدعم منظومة الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية في المناطق البعيدة عن السواحل.
وشهد حفل التدشين حضور الأمين العام للوزارة سيدي علي سيدي ببكر، ووالي لعصابة أحمدو عداهي أخطيرة، إلى جانب لفيف من المنتخبين والسلطات الإدارية والأمنية والعسكرية، حيث تم التأكيد على أن هذا المشروع يمثل ركيزة أساسية لتطوير البنية التحتية لقطاع الصيد القاري.
وقالت المديرة العامة لوكالة الصيد والاستزراع في المياه القارية زينب بنت أيي، إن المركز الجديد الذي تم إنشاؤه بتمويل كامل من الدولة، يهدف إلى خلق فضاء متكامل للإنتاج والتكوين والتجريب، مع توفير الدعم اللازم للفاعلين المحليين لتعزيز مساهمتهم في الاقتصاد الوطني.
وذكرت بنت أيي أن قطاع الصيد القاري حقق مؤشرات إيجابية خلال عام 2025، حيث استفاد نحو 1170 فاعلاً من برامج التكوين والتأطير، بينهم 456 امرأة، بالتزامن مع إنتاج ثلاثة ملايين من الزريعة السمكية، مشيرة إلى اعتزام الوزارة وضع حجر أساس لمحطة استزراع جديدة قبل نهاية العام الحالي في المناطق ذات الإمكانات العالية.
وتضم المنشأة الجديدة مكاتب إدارية ومختبرًا متطورًا لمراقبة جودة المياه والمنتجات السمكية، بالإضافة إلى أربعة أحواض مخصصة للتكاثر والتسمين، ونظام متكامل لضخ ومعالجة المياه يضمن استقلالية المركز في مجالي الطاقة والمياه عبر تجهيزات حديثة.
وأضافت أن المشروع شمل في مراحله التنفيذية دعمًا ملموسًا للنشاط السمكي المحلي، تمثل في توفير زورقين لبلدية كنكوصة، وتقديم دورات تدريبية مكثفة للعاملين في القطاع، مع تركيز خاص على دعم النساء المشتغلات في مجال تحويل الأسماك لتمكينهن اقتصاديًا.
وتعتزم الجهات المشرفة على المشروع تعزيز المرافق الخدمية للمركز عبر تجهيز نقطة لبيع الأسماك بالتعاون مع السلطات المحلية، وتزويده بآلة لإنتاج الثلج تعمل بالطاقة الشمسية، لضمان حفظ المنتجات بجودة عالية ورفع قيمتها التسويقية، مما يكرس دور الموارد المائية القارية كرافعة مستدامة للتنمية المحلية.