
قبس + وكالات
كشف تقرير حديث صادر عن البنك الإفريقي للتنمية عن ملامح المشهد الاقتصادي والاجتماعي في موريتانيا، مشيرا إلى وجود فجوة كبيرة بين مؤشرات النمو المتوقعة ومستويات الفقر التي لا تزال تضغط على المناطق الريفية بشكل خاص.
وأضاف التقرير أن معدل النمو الاقتصادي في البلاد يتجه نحو الصعود ليصل إلى 4.4% خلال عام 2026، مع توقعات بارتفاعه إلى 4.7% بحلول عام 2027، مرجعا هذا الأداء إلى انتعاش قطاع الزراعة والبدء الفعلي في إنتاج الغاز، فضلا عن تنامي الاستثمارات العامة والخاصة.
وأكدت البيانات الصادرة عن البنك أن الفقر متعدد الأبعاد يطال 77.1% من سكان المناطق الريفية في موريتانيا، في حين تنخفض هذه النسبة إلى 35.4% في المناطق الحضرية، كما قدر التقرير معدل الفقر النقدي بنحو 27.4% خلال العام الجاري 2024.
وأشار البنك الإفريقي إلى أن القطاع المصرفي يواجه تحديات تتعلق بجودة المحفظة الائتمانية، حيث سجلت نسبة القروض المتعثرة نحو 19.2%، وذلك على الرغم من تسجيل نمو في حجم الائتمان الموجه للقطاع الخاص بنسبة 8.5% خلال عام 2025.
وذكر التقرير أن عجز الحساب الجاري من المتوقع أن يتسع ليصل إلى 8.6% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، قبل أن يشهد انحسارا تدريجيا ليبلغ 6.7% في عام 2027، مما يعكس طبيعة التحولات الاقتصادية التي تشهدها البلاد في ظل الاعتماد على الموارد الطبيعية والاستثمارات الكبرى.