
قبس + وكالات
وجه النائب البرلماني ورئيس مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية بيرام الداه اعبيد انتقادات لاذعة للسلطات الموريتانية على خلفية الحملة الأمنية الأخيرة التي تستهدف أشخاصاً على صلة بملف مدوني الخارج المتهمين بالابتزاز المالي.
واعتبر ولد اعبيد خلال مؤتمر صحفي عقده أمس الخميس أن هذه التحركات تمثل تصرفاً خارجاً عن القانون وتنم عن جبن سياسي، مؤكداً أن أي اعتقالات تتم بعيداً عن المساطر القضائية السليمة ستكون محل إدانة قاطعة من طرفه.
وأضاف أن النظام الموريتاني يتحمل المسؤولية الكاملة عن صعود أصوات منتقدة من خارج الحدود، وذلك بعد أن عمد إلى تضييق الخناق على المعارضة في الداخل عبر السجن والحصار الاقتصادي والتشويه، مما أدى إلى غياب صوت معارض حقيقي داخل البلاد.
وأشار رئيس مبادرة إيرا إلى أن ما وصفه بالتخبط الجنوني الذي يعيشه نظام الرئيس محمد ولد الغزواني حالياً يشبه إلى حد كبير الأيام الأخيرة لنظام الرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع، مستشهداً بحملات الاعتقالات التي طالت المناهضين للعبودية والمناوئين للنظام في تلك الفترة.
وتابع ولد اعبيد أن السلطة نجحت في تحييد مؤسسات الدولة عبر شراء الذمم وتدجين البرلمان والقضاء والصحافة، مما أفقد المواطنين ثقتهم في الأجهزة الأمنية والعدلية، ودفع الشارع للبحث عن بدائل إعلامية خارج السيطرة الرسمية.
وأكد أن النظام الذي اختار إسكات القوى الحقوقية والسياسية وقتل الأمل لدى المواطنين يواجه اليوم تحدياً حقيقياً يتمثل في عجز أدواته القمعية عن ملاحقة المدونين الذين يمارسون انتقادهم لأداء الحكم من خارج البلاد.