
قبس – خاص
احتضن مركز الندوات التابع لجامعة القاضي عياض بمدينة مراكش، صباح أمس الاثنين 27 يناير، فعاليات الملتقى الدولي الأول حول “إدارة وتدبير الكوارث”، الذي تنظمه كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بقلعة السراغنة التابعة لجامعة القاضي عياض، بتعاون مع المؤسسة المغربية للتنمية والتضامن ومنظمة الإغاثة الإسلامية الأمريكية.
ويأتي الملتقى الدولي – والذي يشهد مشاركة العديد من المؤسسات والهيئات والفعاليات البارزة في مجال الإغاثة والتضامن، إلى جانب عدد مهم من الباحثين والطلبة – في سياق مواكبة تداعيات زلزال الحوز 2023، الذي شكل فرصة لإبراز الحس التضامني والتعاوني بين مختلف الهيئات والمنظمات الحكومية وغير الحكومية.
ويُشكل الملتقى الدولي حول إدارة وتدبير الكوارث، محطة أكاديمية ومجتمعية لبحث وتبادل الخبرات في مجال تدبير الكوارث، مع تسليط الضوء على التجربة المغربية المتميزة في مواجهة الأزمات، وقد أثبتت الدولة المغربية خلال تجربتها في إدارة وتدبير كارثة زلزال الحوز، خبرة ومهنية عالية، في تنسيق الجهود لتحقيق التقائية وتكامل فعاليات الإغاثة، بما يضمن السكينة والأمن والاستقرار.

وقال الدكتور محمد الغالي، عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بقلعة السراغنة، في كلمته باسم رئيس جامعة القاضي عياض، أن الأصل اليوم أصبح هو التهديدات والمخاطر، حيث لم تعد حياة الإنسان تسير بنفس الوتيرة، خصوصا في ظل البحث عن فرص الحياة وسط رهانات تحمل العديد من الصراعات، وهو ما نختزنه في تعبير “التغيرات المناخية”.
وأشار الغالي إلى الخطابات الملكية السامية والدستور المغربي، مؤكدا أن تنظيم هذا الملتقى الدولي يعكس الرغبة في إظهار الروح المغربية المتميزة، مشيدا بجميع الشركاء والداعمين للعمليات الاجتماعية التي قامت بها الجامعة خلال زلزال الحوز.

وأكد يوسف عاريف، المدير التنفيذي لمنظمة الإغاثة الإسلامية الأمريكية، أن دور المنظمة يتمثل في دعم المتضررين من الأزمات والدفع بهم نحو التقدم، مشيرا إلى دعمها لعدد من المتضررين من خلال مشاريع تمكين المرأة والشباب وإنجاز مشاريع مدرة للدخل. كما أوضح أن المنظمة ساعدت 91 عائلة بتزويدها بمنازل ودعم مالي مباشر، بالإضافة إلى شراكات مع مؤسسات أخرى في هذا المجال.
وأشاد مولاي أحمد الكريمي، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش آسفي، بتنظيم هذا الملتقى الدولي من حيث الموضوع والتوقيت، داعيا إلى بناء نموذج مغربي في مجال تدبير الكوارث، ومثمنا التدابير التي تم اتخاذها لتوفير الظروف المناسبة لإقامة ودراسة التلاميذ المتضررين جراء زلزال الحوز، من خلال نقل المؤسسات التعليمية المتضررة إلى أماكن بديلة وتوفير خدمات الصحة والنظافة للتلاميذ.
وفي مداخلته، أشار هشام المهاجري، النائب البرلماني عن إقليم شيشاوة، إلى الدور البطولي للمغاربة أثناء الأزمات، حيث أبانوا عن شجاعة وتضامن استثنائيين. وقد استعرض تجربته الشخصية مع زلزال الحوز، مسلطا الضوء على تحديات مثل وعورة المسالك وصعوبة إيصال المساعدات، مؤكدا الجهود الكبيرة التي بُذلت لتجاوز العقبات وتقديم الإغاثة اللازمة للمتضررين.
وتتواصل أشغال الملتقى الدولي الأول حول “إدارة وتدبير الكوارث”، والذي ينعقد تحت شعار “التعاون الدولي في مواجهة التحديات البيئية والإنسانية”، على امتداد خمسة أيام (27-31) من الشهر الجاري.
معرض صور فعاليات اليوم الأول من الملتقى الدولي الأول حول “إدارة وتدبير الكوارث” ،مراكش.















