
قبس – نواكشوط
قال وزير الصحة، عبد الله وديه، إن موريتانيا اعتمدت أول استراتيجية وطنية شاملة للتلقيح للفترة 2024 – 2028، تهدف إلى تأمين التغطية التلقيحية بشكل منتظم ومستدام، بديلًا عن الخطط السنوية التي كانت تُعتمد في السابق.
وجاء ذلك خلال عرض قدمه الوزير أمام مجلس الوزراء، وأوضحه خلال النقطة الصحفية، زوال اليوم.
وأضاف أن الاستراتيجية الجديدة تأتي تنفيذًا لتعهدات الرئيس غزواني، الذي يعتبر الأمن الصحي إحدى أولويات برنامجه، وقد وجّه الحكومة لضمان تحقيقه، وفق تعبيره.
وتركّز الاستراتيجية على ضمان استمرارية التمويلات وتفادي الانقطاعات في توفير اللقاحات، خصوصًا في ظل التحديات الجغرافية والديمغرافية التي تواجه البلاد، مثل صعوبة الوصول إلى بعض المناطق ووجود نسبة كبيرة من السكان الرحّل، وهو ما أدى إلى تسجيل حوالي 23 ألف طفل غير ملقحين خلال عام 2023.
كما أشار ولد وديه أن الخطة الوطنية تتماشى مع المبادرات الدولية الداعية إلى “عدم ترك أي طفل بدون تلقيح”، خاصة في ظل تنامي خطر الأمراض المعدية بعد التراجع في نسب التلقيح خلال جائحة كوفيد-19.
وستُموّل الاستراتيجية بنسبة 42% من ميزانية الدولة، مع وجود فجوة تمويلية تقدّر بـ11% تسعى الحكومة إلى تغطيتها بالتعاون مع الشركاء الدوليين، بينما من المتوقع أن تنتقل موريتانيا إلى تمويل داخلي كامل للقطاع بحلول عام 2026.
وأكد على فعالية اللقاحات في الوقاية، مشيرًا إلى أنها ساهمت في منع أكثر من مليوني وفاة خلال عام 2023، فيما يُنسب للقاح الحصبة وحده الفضل في منع نحو 57 مليون وفاة منذ عام 2000، بحسب بيانات منظمة الصحة العالمية.
واختتم الوزير تصريحه بالتأكيد على أن موريتانيا تُعد نموذجًا يحتذى به من طرف الشركاء الدوليين في مجال التلقيح، ما يعزز فرص الدعم والتعاون لتنفيذ هذه الاستراتيجية.