
قبس+ وكالات
أكد الوزير الأسبق ومرشح موريتانيا لرئاسة البنك الإفريقي للتنمية، سيدي ولد التاه، أن القارة الإفريقية يجب أن تتخطى التبعية التقليدية للمانحين وتتجه نحو شراكات أكثر تنوعًا تشمل المستثمرين السياديين، ورؤوس الأموال الخيرية، وصناديق الأثر الاجتماعي، والممولين المعتمدين على التكنولوجيا.
جاء ذلك في مقال نشره على موقع (الجزيرة نت) بعنوان “من المساعدات إلى التحالفات: مستقبل تمويل التنمية في إفريقيا”، حيث شدد ولد التاه على أن التمويل التنموي التقليدي لم يعد كافيًا لدعم مستقبل القارة، وأن البنك الإفريقي للتنمية يجب أن يكون منصة للابتكار والتحول الاقتصادي.
وأوضح أن البنك أثبت خلال العقد الماضي قدرته على الصمود في مواجهة الأزمات، لكنه بحاجة الآن إلى الانتقال من المرونة إلى البناء المؤسسي، ومن الاستجابة للأزمات إلى تحقيق الاستدامة. ولفت إلى أهمية جذب صناديق الثروة السيادية ورؤوس أموال التقاعد والجهات الخيرية كشركاء استراتيجيين وليس مجرد داعمين عابرين.
وأشار ولد التاه إلى أن إفريقيا تمتلك مقومات اقتصادية قوية، فهي القارة الأسرع تحضرًا في العالم، وتضم أكثر من 400 مركز تقني، إضافةً إلى كونها تحقق نسبة تعافٍ من التعثرات السيادية أفضل من كثير من الأسواق الناشئة.
وتطرق إلى التحديات التي تواجه القارة، حيث يتجاوز العجز في البنية التحتية 100 مليار دولار سنويًا، ويعاني أكثر من 600 مليون شخص من نقص الكهرباء، فضلاً عن ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب. ورأى أن رؤوس الأموال اللازمة لمعالجة هذه الأزمات متوفرة، لكنها تحتاج إلى تنسيق أفضل وتحفيز أكبر.
وأكد ولد التاه أن الانتخابات المقبلة لرئاسة البنك الإفريقي للتنمية، المقررة في 29 مايو الجاري، يجب أن تركز على استعادة الثقة، وتوسيع قاعدة الشراكة، وتعظيم العائد الاستثماري، مشددًا على أهمية التحول من المشاريع التجريبية إلى خطط استثمارية شاملة.
وتتنافس على هذا المنصب أسماء بارزة، من بينها السنغالي أمادو هوت، الزامبي صمويل مونزيل مايمبو، التشادي عباس محمد تولي، وجنوب الإفريقية باجابولي سوازي تشابالالا.