
قبس + وكالات
استعرض، رئيس حزب الإنصاف الحاكم، سيد أحمد ولد محمد، ما تحقق خلال الفترة الأخيرة في مختلف القطاعات، مؤكدًا أن العمل الحكومي انطلق من مواجهة تحديات كبرى كان أبرزها جائحة كورونا، حيث وفرت الدولة ملايين جرعات اللقاح، مشيرا إلى أن قطاع الصحة شهد توسعًا ملحوظًا في البنية التحتية من خلال إنشاء مستشفيات في أطار وسيلبابي، والشروع في بناء ثلاثة مستشفيات في ألاك والعيون وتجكجة، وعشرات المراكز الصحية في مختلف الولايات، وتوفير سيارات الإسعاف ومحطات الأكسجين، وتعزيز تبريد الأدوية، وتوفير أسرة الإنعاش.
جاء ذلك في كلمته، مساء أمس الخميس، بقصر المؤتمرات – المختار داداه، في نواكشوط، خلال افتتاح منتدى تحت عنوان: “حصيلة نوعية وآفاق واعدة”، بمناسبة الذكرى الأولى للمأمورية الثانية لفخامة رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني”.
وفي مجال دعم المواطنين، أشار إلى توزيع السلات الغذائية، ومكافحة الغش والاحتكار للمحافظة على استقرار الأسعار، فضلًا عن إعفاء فواتير الماء والكهرباء، خاصة في الداخل.
وأكد أن الدولة كرست مبدأ الشفافية من خلال نشر تقرير محكمة الحسابات، وعملت على التهدئة السياسية عبر لقاءات مع مختلف الفرقاء لخلق جو سياسي هادئ بعد فترة من التوتر.
وأوضح أن الحرب الأوكرانية أبرزت الحاجة إلى تعزيز السيادة الغذائية، حيث تم استصلاح 15 ألف هكتار، وبلغ الاكتفاء الذاتي من الأرز 97%، مع إطلاق مشاريع لزراعة الخضروات التي توفر حاليًا 24% من الاستهلاك الوطني، إضافة إلى تأهيل السدود وإدخال المكننة.
وأضاف أنه تم تعزيز الوحدة الوطنية والعدالة الاجتماعية من خلال إنشاء المندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء “تآزر”، ودعم وزارة الشؤون الاجتماعية لتمكين أصحاب الهمم.
وقال إنه تم إطلاق مشروع المدرسة الجمهورية للقضاء على التمايز، وتعزيز البنية التحتية، وتحسين رواتب المعلمين وتوفير السكن لهم، وتطوير حكامة التعليم.
وأضاف أنه تم ترميم العديد من المحاور الطرقية، وإنشاء طرق حضرية جديدة في نواكشوط والولايات الداخلية، وتم تعزيز أسطول شركة النقل العمومي بحافلات جديدة، إضافة إلى تجهيز ميناءي انجاكو وتانيت، وإنجاز جسور لتسهيل الحركة.
وأشار إلى أن الفترة الأخيرة شهدت بناء أو ترميم مباني الوزارات والهيئات السيادية مثل السفارات والمجلس الدستوري والجمعية الوطنية، وتوسعة الجامعة والمدرسة الوطنية للإدارة، وإنشاء معهد الرقمنة، كما تم تطوير التعليم الفني وفتح فرص التشغيل، وتعزيز قدرات الجيش والأمن لمواجهة التحديات.
وأضاف أنه تمت معالجة مشكلات المياه عبر استغلال البحيرات الجوفية، وتحلية مياه نهر السنغال، وإنشاء السدود والآبار الارتوازية.
أما في قطاع الطاقة، فبين أنه تم تقسيم الشركة الوطنية للكهرباء إلى عدة شركات، ما انعكس إيجابًا على الإنتاج الذي بلغ 500 ميغاوات، رغم وجود بعض النواقص.
وذكر رئيس حزب الانصاف أن قطاع الصيد شهد تطورًا ملحوظًا مع إنشاء شركات موريتانية وحوكمة القطاع، فيما تم إعداد مخطط عمراني لمدينة نواكشوط، وإنشاء ساحات عمومية، وتجمعات سكنية مزودة بالماء والكهرباء والتعليم في بعض الولايات.
وأوضح رئيس الحزب أن المؤشرات الاقتصادية أظهرت صمودًا وتحسنًا في معدلات النمو، كما تم اكتتاب الأئمة والمؤذنين ودعم المحاظر.
وأكد أنه على الصعيد الخارجي، تحسنت علاقات موريتانيا مع شركائها الدوليين، إذ شاركت في منتديات عالمية، ونالت احترام القادة الدوليين، مع تحسن مؤشرات حقوق الإنسان وحرية التعبير.
وقال إن الشباب حظي ببرامج تكوين ودمج في سوق العمل، وتم تأهيل وإنشاء ملاعب جديدة، مضيفا أن الإدارة عرفت تحديثًا شاملًا عبر الرقمنة لتسهيل الخدمات للمواطنين، كما أُطلق برنامج استعجالي متعدد المكونات يشمل التعليم والصحة والبيئة والكهرباء والمياه وتنمية الولايات الداخلية.
وثمنت مديرة قناة دافا، السيدة منتان منت لمرابط، تعاطي الجهات الرسمية مع هذه الندوة، حرصًا منها على الشفافية وإنارة الرأي العام، من خلال المشاركة في هذا المنتدى الذي يتناول حصيلة مأمورية رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وما تم إنجازه في السنة الأولى من المأمورية الثانية.
ويسعى القائمون على هذا المنتدى إلى تسليط الضوء على حصيلة العمل الحكومي خلال السنوات الست الماضية.
وحضر الندوة، المنظمة من طرف وزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان بالتعاون مع قناة “دافا”، هارونا اتراوري، مكلف بمهمة برئاسة الجمهورية، والمستشار المكلف بالشؤون الاقتصادية محمد الأمين حمادي وعمدة بلدة تفرغ زينه.