
قبس + وكالات
وجه النائب البرلماني ورئيس منظمة إيرا الحقوقية بيرام الداه اعبيد انتقادات لاذعة للخطاب الأخير للرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني في مدينة أطار، معتبراً أن التساؤلات التي طرحها الرئيس حول وجهة البلاد تتجاهل مسؤولية السلطة المباشرة عن تقييم الأداء الفعلي خلال فترات الحكم المتعاقبة.
وأضاف ولد اعبيد في تدوينة له أن الرئيس طرح سؤالاً صحيحاً لكنه أغفل الجانب الأكثر أهمية المتعلق بما أنجزته السلطة فعلياً منذ عام 2005 وتحديداً منذ تولي الغزواني مقاليد الحكم في 2019، مشدداً على ضرورة توضيح الأسس التي تقاد بها البلاد والوجهة الحقيقية التي تتوخاها الإدارة الحالية.
كما رفض النائب محاولات ربط الحصيلة السياسية والاقتصادية للراهن بتاريخ الدولة الممتد لـ66 عاماً، مؤكداً أن التاريخ ملك للجميع بينما تظل السلطة مسؤولية أخلاقية وسياسية تقع على عاتق من يتولى دفة الحكم في الوقت الحالي، مطالباً بضرورة التمييز بين المسؤولية التاريخية ومسؤولية النظام الحالي.
وأوضح ولد اعبيد رؤيته لموريتانيا المستقبل التي يطمح إليها المواطنون، مشدداً على ضرورة بناء دولة قانون تتجاوز الانتماءات القبلية والجهوية، وتنهي عصر المحسوبية والوساطة، ليكون معيار القيمة هو المواطنة الصالحة لا القرب من دوائر النفوذ والقرار.
وتابع النائب انتقاداته للممارسات الحالية، مشيراً إلى ضرورة وضع حد لتوزيع الصفقات العمومية بناءً على صلات القرابة والمصاهرة، ومحاربة سياسة تكميم الأفواه وتصفية الحسابات السياسية، داعياً في الوقت ذاته إلى تفعيل المؤسسات الرقابية والقضائية لضمان حماية المال العام ومحاسبة المفسدين.
وختم ولد اعبيد بالتأكيد على أن الحقوق الأساسية للمواطن، من توفير الخدمات الأساسية كالماء والكهرباء والتعليم والصحة إلى جانب تكافؤ الفرص في العمل، هي المعيار الحقيقي لنجاح أي سلطة، مطالباً بإرساء قواعد العدالة والمساواة التي تضمن حقوق جميع الموريتانيين بعيداً عن سياسة الإفلات من العقاب.