
قبس + وكالات
نجح ابتكار علمي بسيط وغير تقليدي في وضع حد لنزاع طويل الأمد بين المزارعين والحيوانات المفترسة في أدغال بوتسوانا، حيث أثبتت تجربة استمرت أربعة أعوام أن رسم عيون وهمية على مؤخرات الأبقار يعد وسيلة فعالة لحمايتها من هجمات الأسود دون الإخلال بالتوازن البيئي.
واستند الباحثون في هذه الدراسة إلى فهم طبيعة المفترسات التي تعتمد بشكل أساسي على عنصر المباغتة والاقتراب من الفريسة خلسة من الخلف، إذ تساهم هذه الخدعة البصرية في إيهام الأسود بأنها مرصودة ومكشوفة، مما يدفعها للتراجع عن الهجوم خوفاً من فقدان ميزة المفاجأة.
وأظهرت الأرقام نتائج لافتة خلال فترة التجربة التي شملت 683 رأساً من الماشية، حيث لم تسجل أي حالة افتراس بين الأبقار التي حملت العيون المرسومة على أجسادها، وذلك في الوقت الذي تكبدت فيه قطعان أخرى غير مشمولة بهذه العلامات خسائر ملموسة.
وتقدم هذه التجربة نموذجاً عملياً لحلول مستدامة تعتمد على الهندسة والفن لحل الصراعات المعقدة بين الإنسان والحياة البرية، مما يعزز من فرص حماية ثروة المزارعين ويحفظ في الوقت ذاته حياة الحيوانات المفترسة من الاستهداف.