
قبس + وكالات
شهدت محافظة نيغاتا اليابانية الخميس مراسم تدشين سفينة الأبحاث السمكية الموريتانية الجديدة التي تحمل اسم ماساكي ناكامورا في خطوة تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية والتعاون الإنمائي المستمر بين نواكشوط وطوكيو منذ عقود.
وتأتي هذه السفينة التي يبلغ طولها 43.5 متراً بحمولة إجمالية تصل إلى 311 طناً بتمويل كامل عبر منحة يابانية غير قابلة للاسترداد تنفذها الوكالة اليابانية للتعاون الدولي جايكا بقيمة ناهزت 18.5 مليون دولار أمريكي أي ما يعادل 2.927 مليار ين ياباني.
وأضافت المصادر أن تسمية السفينة بهذا الاسم جاءت تقديراً لإرث الخبير الياباني الراحل الذي لعب دوراً محورياً بين عامي 1978 و1985 في إدخال تقنيات صيد الأخطبوط إلى موريتانيا وهي التقنية التي باتت اليوم ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني وتوفر فرص عمل لنحو 40 ألف مواطن.
وأكدت التقارير الفنية أن السفينة ستكون مجهزة بأحدث تقنيات المسح الصوتي ومعدات تحليل العينات لدعم المعهد الموريتاني لبحوث المحيطات والصيد في مهامه الرامية إلى تقييم المخزون السمكي وضمان الاستغلال المستدام للثروة البحرية الوطنية.
كما يمثل هذا المشروع امتداداً لسلسلة من المشاريع التنموية التي مولتها اليابان في موريتانيا وشملت تطوير البنية التحتية لميناء الصيد التقليدي في نواذيبو وإنشاء المختبرات ومراكز التكوين المهني لتعزيز القدرات البشرية والتقنية في القطاع البحري.
وأشارت الجهات المشرفة إلى أن هذه الخطوة تعد حلقة جديدة في مسار التعاون الثنائي الذي يمتد لنحو خمسين عاماً وتفتح آفاقاً واسعة لتطوير البحث العلمي البحري وتحديث أساليب الصيد بما يخدم تطلعات موريتانيا في تعزيز صادراتها من المنتجات البحرية وحماية البيئة المحيطية.