
قبس + وكالات
أعلنت الحكومة الموريتانية عن انخفاض ملموس في مؤشرات الفقر الوطني بالتزامن مع تحسن لافت في مستويات النفاذ للخدمات الأساسية، وذلك وفقاً للنتائج النهائية للمسح الدائم حول الظروف المعيشية للأسر للفترة 2025-2026.
وأكد وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، محمدو ولد أحمدو ولد لمحيميد، خلال إشرافه على إطلاق نتائج المسح في نواكشوط، أن المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية المسجلة تعكس نجاعة السياسات العمومية المتبعة، مشيراً إلى تراجع معدل الفقر النقدي من 28.2% عام 2019 إلى 25.7% في 2025، وانخفاض الفقر المدقع إلى 11.2%.
وأضاف الوزير أن هذه المكاسب تحققت رغم الضغوط التضخمية والتقلبات في أسعار المواد الغذائية عالمياً، بفضل التدخلات الحكومية التي استهدفت حماية القدرة الشرائية للمواطنين، لافتاً إلى أن الفقر متعدد الأبعاد شهد هو الآخر انخفاضاً بنسبة 4 نقاط ليصل إلى 54.7%.
كما سجل قطاع التعليم قفزة نوعية، حيث ارتفعت نسبة الالتحاق بالمرحلة الابتدائية لتصل إلى 96.1%، بينما شهدت المرحلة الثانوية زيادة مماثلة، في حين سجل القطاع الصحي تحسناً في جودة الخدمات، تمثل في ارتفاع نسبة الولادات تحت إشراف طبي إلى 82.7%، وتضاعف نسبة المشمولين بنظام التأمين الصحي لتصل إلى 11.9%.
وذكرت البيانات الإحصائية توسعاً في شبكات المياه، حيث ارتفعت نسبة الأسر التي تمتلك حنفيات داخل منازلها من 39.4% إلى 52.6% خلال الفترة المذكورة، ما يعزز من مؤشرات التنمية المستدامة في البلاد.
وأوضح ممثل البنك الدولي في موريتانيا، إيبو ديوف، أن هذه النتائج تعد ثمرة لشراكة استراتيجية نموذجية، مؤكداً أن توفر مثل هذه البيانات الدقيقة يمثل ركيزة أساسية لصناع القرار لضمان توزيع أكثر عدالة وإنصافاً للموارد والخدمات.
وشدد الوزير في ختام الملتقى على ضرورة اعتماد هذه المؤشرات كمرجع أساسي في صياغة خطة العمل الثالثة لاستراتيجية النمو المتسارع والرفاه المشترك، داعياً كافة القطاعات الحكومية وشركاء التنمية إلى توظيف هذه الأرقام لضمان توجيه التدخلات نحو الفئات الأكثر احتياجاً بدقة وفاعلية.